مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٦ - الثاني عشر مسح بطنه برفق في الغسلين الأولين
و في موثق عمار: ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه و يكون على يدك خرقة تنقى بها دبره، و في صحيح ابن سنان قال عليه السلام أحب لمن غسل الميت ان يلف على يده الخرقة حين يغسله، و في الفقه الرضوي: و يلف غاسله على يده خرقة.
و قد ادعى نفى الخلاف في رجحان وضع الغاسل خرقة على يده عند غسل الفرج و انما الكلام في وجوبه فاحتمله في الذكرى و قال لان المس كالنظر بل أقوى و من ثم تنتشر به حرمة المصاهرة دون النظر و اما باقي بدنه فلا يجب فيه الخرقة، و هل يستحب؟
كلام الصدوق يشعر به (انتهى ما في الذكرى) و اختاره أيضا في الحدائق و قال لحرمة المس نصا و فتوى في حال الحيوة و ما يكون حراما في حال الحيوة يكون حراما بعده ثم قال و الظاهر ان وضع الخرقة لغسل العورة واجب، و لسائر البدن مستحب (أقول) و ما ذكره مع العلم بأنه يؤدي غسل العورة إلى مسها حسن، و مع عدمه فليس على وجوبه دليل كما في وضع الخرقة على عورة الميت حيث انه مع عدم العلم بالنظر إليها لا دليل على وجوبه كما تقدم.
[الثاني عشر مسح بطنه برفق في الغسلين الأولين]
الثاني عشر مسح بطنه برفق في الغسلين الأولين إلا إذا كانت امرأة حاملا مات ولدها في بطنها.
في هذا المتن أمور (الأول) يستحب مسح بطن الميت قبل كل غسلة من الغسلين الأولين، و قد ادعى على استحبابه الإجماع كما حكى عن الغنية و المعتبر و ظاهر الخلاف، و يستدل له بالتحذر عن خروج شيء منه بعد الغسل كما استدل به في موثق عمار، و فيه ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه ما خرج، و يدل على أصل الحكم ما في خبر الكاهلي: و امسح بطنه مسحا رفيقا و كذلك ظهره و بطنه- الى ان قال- اغسله ثلاث غسلات بماء الكافور و الحرض و امسح يديك على بطنه مسحا رفيقا (و في مرسل يونس) و ادلك بدنه دلكا رفيقا و كذلك ظهره و بطنه- الى ان قال- في بيان المرة الثانية: و امسح بطنه مسحا رفيقا، و في المروي عن فقه الرضا ثم تقعده فتغمز بطنه غمزا رفيقا- الى ان قال- ثم اقلبه على ظهره و امسح بطنه