مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - فصل في الحنوط
تحنط الميت فاعمد الى الكافور فامسح به آثار السجود و مفاصله كلها و رأسه و لحيته و على رأسه من الحنوط، و قال حنوط الرجل و المرأة سواء (الحديث) (و خبر يونس) و فيه: ثم اعمد الى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع السجود و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه الى قدمه و في رأسه و في عنقه و منكبيه و مرافقه و في كل مفصل من مفاصله من اليدين و الرجلين و في وسط راحتيه.
(و منها) ما ورد فيه الأمر بوضعه على بعض ما عدا المساجد مع معارضته مع ما ورد من النهي عنه، فمن الأول- أعني ما ورد به الأمر- خبر حمران، و فيه قلت فالحنوط كيف اصنع به قال يوضع في منخره و في موضع سجوده و مفاصله، و موثق عمار، و فيه: اجعل الكافور في مسامعه و اثر السجود منه (و خبر الحسين بن مختار) عن الصادق عليه السلام قال يوضع الكافور من الميت على المساجد و على اللبة و باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين و على الركبتين و الراحتين و الجبهة و اللبة (و خبر زرارة) عن الباقر عليه السلام قال إذا جففت الميت عمدت الى الكافور فمسحت به آثار السجود و مسامعه و مفاصله كلها و اجعل في فيه و مسامعه و رأسه و لحيته من الحنوط و على صدره و فرجه، و قال و حنوط الرجل و المرأة سواء (و من الثاني) أعني ما ورد به النهي صحيح الحلبي، و فيه: و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا (و خبر عثمان بن النواء) و فيه: و لا تمس مسامعه بكافور (و صحيح عبد الرحمن) عن الصادق عليه السلام قال: لا يجعل في مسامع الميت حنوط (و المروي في فقه الرضا) إذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما و ثلث من الكافور و تبدء بجبهته و تمسح مفاصله كلها و تلقى ما بقي على صدره و في وسط راحتيه و لا تجعل في فمه و لا منخره و لا في عينه و لا في مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا فان لم تقدر على هذا المقدار فأربعة دراهم فإذا لم تقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده (و في ذيل خبر الكاهلي) و إياك ان تحشو في مسامعه شيئا فإن خفت ان يظهر من المنخرين شيء فلا عليك ان تصير ثم قطنا و ان لم تخف فلا تجعل فيه شيئا.