مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - التاسع تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة
و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة في استحباب التربيع بالمعنى الثاني و ليس فيها كيفية خاصة في الابتداء و الانتهاء و ظاهرها تأدي السنة بحمل الجوانب مطلقا، و يؤكده صحيح الحسين بن سعيد انه كتب الى ابى الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن سرير الميت يحمل، إله جانب يبدئه في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما خلف على الرجل [١] من اى الجوانب شاء، فكتب عليه السلام من ايها شاء.
و لا منافاة بين هذه الاخبار و بين ما يأتي من الاخبار الدالة على استحباب البدئة بجانب خاص، و ذلك لحمل الاخبار الاتية على الأفضلية، فلا وجه لما في المدارك من القول بمعارضتها و الميل الى طرح الاخبار الاتية بقصور السند.
فالأفضل الابتداء بجانب معين، و قد اختلف فيه بوجهين (أحدهما) ما ذكره في المتن من الابتداء بيمين الميت من مقدم السرير اى من طرف يده اليمنى اى يد الميت الذي يصح إطلاق يمين السرير عليه أيضا باعتبار فرضه مع الميت المستلقي فيه على ظهره بمنزلة شخص واحد مستلقيا على قفاه، فيضعه على عاتقه الأيمن فيقع عاتقه الأيمن تحت السرير و ما بقي من بدنه خارجا عنه ثم ينتقل إلى مؤخر الأيمن الذي فيه الرجل اليمنى من الميت فيجعله على عاتقه الأيمن أيضا مثل الطرف المقدم، ثم ينتقل إلى مؤخر الأيسر من السرير- اعنى ما فيه الرجل اليسرى من الميت- فيجعله على عاتقه الأيسر، ثم ينتقل الى مقدم الأيسر الذي فيه اليد اليسرى من الميت فيجعله على عاتقه الأيسر أيضا، و بذلك يتم الدور، و على هذا فتطابق الميامن و المياسر- اعنى يطابق أيمن الميت و أيمن السرير و أيمن الحامل و كذلك في أيسر الميت و السرير و الحامل.
و هذه الكيفية هي المشهورة بين الأصحاب على ما نسب إليهم في كشف اللثام، و هو المستظهر من كلام الشيخ في الخلاف و قد ادعى عليه الإجماع، لكنه عبر عن الجانب المقدم الذي يبتدء به بيسرة الجنازة حيث يقول: و صفة التربيع ان يبدء بيسرة الجنازة و يأخذها بيمينه و يتركها على عاتقه و يرفع الجنازة و يمشي الى
[١] اى ما تيسر له و سهل عليه قال المجلسي الأول (قده) في ترجمته (و يا از هر جانبي كه آسان باشد بر مىدارد از هر جانبي كه خواهد)