مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - مسألة(٤) ليس في صلاة الميت أذان و لا اقامة
في جواز الإتيان بغير العربية من الأدعية مطلقا حتى في المقدار الواجب- كما في المستند- أو جوازه في غير القدر الواجب- كما في المتن- أو عدم الجواز مطلقا، احتمالات، أظهرها الأخير، لعدم معهودية الإتيان بغير العربية في صلاة الميت، و للتأسي و لخروج الصلاة عن صورتها عند عرف المتشرعة مع الإتيان بغير العربية (و استدل لجوازه في المستند) بجواز القنوت بالفارسية في المكتوبة، و هو مع كونه محل المنع لا يثبت جواز غير العربي في المقدار الواجب من الدعاء كما لا يثبت جوازه في المكتوبة في الأذكار الواجبة فيها، و اما ما اختاره المصنف (قده) فلعل نظره الى ما اختاره من جواز التكلم بكلام الآدمي في صلاة الميت كما يأتي في المسألة الاولى من الفصل الاتى- و ان احتاط فيه أيضا- (و كيف كان) فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الاقتصار على العربي مطلقا.
[مسألة (٤) ليس في صلاة الميت أذان و لا اقامة]
مسألة (٤) ليس في صلاة الميت أذان و لا اقامة و لا قراءة الفاتحة و لا الركوع و السجود و القنوت و التشهد و السلام و لا التكبيرات الافتتاحية و ادعيتها فان اتى بشيء من ذلك بعنوان التشريع كان بدعة و حراما.
عدم مشروعية الأذان و الإقامة فيها إجماعي بل لعله من ضروريات المذهب بل من ضروريات الدين نعم يستحب ان يقول قبل الصلاة ثلاث مرات (الصلاة) كما يأتي في الأدب، و قد تقدم في اخبار الباب عدم جزئية قراءة فاتحة الكتاب فيها و لو على نحو الاستحباب، نعم يجوز قرائتها كغيرها من آيات القران لا بعنوان الجزئية أو لاشتمالها على التسبيح و التمجيد و الثناء على اللّه تعالى.
(و يدل على نفى التوظيف بها) خبر إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام المروي في الكافي، و فيه قال عليه السلام ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت (و خبر محمد بن مسلم) و زرارة عنه عليه السلام- المروي في التهذيب، و لا يعارضهما خبر القداح المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السلام عن أبيه ان عليا عليه السلام كان إذا صلى على ميت يقرء بفاتحة الكتاب و يصلى على النبي صلى اللّه عليه و سلم و خبر على بن سويد عن الرضا عليه السلام في الصلاة على الجنائز فقال تقرأ في الأولى بأم الكتاب، و ذلك لقيام الإجماع على عدم العمل بهما، و حملهما الشيخ على التقية