مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - مسألة(١٠) إذا اشتبه المسلم بالكافر
حيث انه في مباحث الشهيد، و الحكم فيه انه لا يخلو اما ان يكون مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين كما إذا كان قتيلان يعلم بإسلام أحدهما و كفر الأخر و اشتبه الأمر فبالنسبة الى كل واحد منهما يحتمل ان يكون مسلما أو كافرا و يدور الأمر في حكمه بين وجوب تجهيزه و حرمته فيصر الأمر من قبيل الدوران بين المحذورين بناء على حرمة تجهيز الكافر- كما تقدم- و الحكم في الدوران بينهما هو التخيير مع تساوى الطرفين احتمالا و محتملا.
لكن المصنف (قده) أوجب الاحتياط بالتغسيل و التكفين و غيرهما للجميع- ان أراد بالمسلم المشتبه بالكافر القتيل في معركة الجهاد.
(و لا يخفى ما فيه اما أولا) فلأنه مع كون المقام من قبيل الدوران بين المخدورين لا وجه للاحتياط بالتجهيز في الجميع لاستلزامه القطع بالمخالفة بالنسبة إلى حرمة تجهيز الكافر و ان أوجب القطع بالموافقة بالنسبة إلى وجوب تجهيز المسلم، اللهم الا ان يدعى أهمية تجهيز المسلم عن ترك تجهيز الكافر كما انها ليست ببعيد، و لم أر تعرضا لأحد من المحشين لهذا الكلام في المقام.
(و اما ثانيا) فلانه على تقدير تسليم وجوب الاحتياط في الجميع فلا وجه لوجوب الغسل و التكفين في الجميع مع سقوطهما في الشهيد، بل الاحتياط هو دفن الجميع بثيابهم، نعم مقتضى الاحتياط هو الصلاة عليهم جميعا و هذا مما تعرض له سيد مشايخنا (قده) في حاشيته في المقام (و الحق ان يقال) بعدم وجوب الغسل و الكفن رأسا لما عرفت و اما الصلاة فيصلي عليهم جميعا بنية الصلاة على المسلمين خاصة كما في المعتبر، و حكاه في الروضة عن القيل و قال هو حسن و به قال في الخلاف، و لو قلنا انه يصلى عليهم صلاة واحدة و ينوى بها الصلاة على المؤمنين منهم كان جائزا لأن بالنية توجهت الصلاة إلى المؤمنين دون الكافرين، و اختاره في المعتبر و استحسنه الشهيد الثاني في الروضة، و قال الشيخ في الخلاف انه ان قلنا يصلى على كل واحد منهم فينوي: بشرط ان يكون مؤمنا كان احتياطا (أقول) و لعل الصلاة على الجميع بصلاة واحدة بنية الصلاة على المسلمين منهم أحسن.
و اما الدفن ففيه وجوه (أحدها) الرجوع الى الامارة ففي الخلاف روى عن