مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - مسألة(١٣) يجب دفن الاجزاء المبانة من الميت
القطع باندراس أجسادهم في قبورهم و صيرورتها ترابا فضلا عما إذا شك في ذلك أو قطع بعدمه كما حكى ذلك في كثير منهم رضوان اللّه عليهم.
ثم ان اندراس الميت و بلى جسده يختلف باختلاف الأراضي فمع القطع باندراسه لا اشكال، و اما مع الشك فيستصحب عدم الاندراس و حرمة النبش، و في جواز الرجوع الى أهل الخبرة مع عدم حصول الاطمئنان من قولهم تأمل بل منع، و لا يجوز الاكتفاء بالظن ما لم يقم على اعتباره دليل.
[مسألة (١٣) يجب دفن الاجزاء المبانة من الميت]
مسألة (١٣) يجب دفن الاجزاء المبانة من الميت حتى الشعر و السن و الظفر، و اما السن و الظفر من الحي فلا يجب دفنهما و ان كان معهما شيء يسير من اللحم نعم يستحب دفنهما بل يستحب حفظهما حتى يدفنا معه كما يظهر من وصية مولانا الباقر للصادق عليهما السلام، و عن أمير المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى الله عليه و آله أمر بدفن أربعة: الشعر و السن و الظفر و الدم، و عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و آله انه أمر بدفن سبعة أشياء: الأربعة المذكورة و الحيض و المشيمة و العلقة.
في هذه المسألة أمور (الأول) قد مر في فصل مكروهات غسل الميت ان المشهور كراهة حلق رأس الميت و نتف شعر إبطيه و قص شاربه و أظفاره، و ان الأحوط ترك هذه الأمور لظاهر الأخبار الناهية عنها، فلو فرض ابانة شعره أو ظفره منه وجب دفنه فضلا عن غيرهما من اجزائه المبانة منه كاليد و الرجل، و قد ادعى عليه الإجماع، و يدل عليه خبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام في الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره، قال عليه السلام لا تمس منه شيء اغسله و ادفنه، و ظاهره وجوب دفنهما فقط و اما وجوب دفنهما مع الميت فيدل عليه مرسل بن ابى عمير:
و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه، و هو المعروف بينهم بل نسب إلى الإجماع، بل و عن التذكرة انه يجعل معه في أكفانه كما هو مدلول المرسل المذكور.
(الثاني) لو توقف وضع الأجزاء المبانة معه في قبره على نبش القبر ففي جواز النبش أو دفنه الى جانبه احتمالان، من لزوم الجمع بين اجزائه مهما أمكن، و من حرمة النبش الا فيما استثنى، قال في الذكرى: لو أمكن إيصاله بفتح موضع من