مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٣ - الثامن تليين أصابعه برفق
[السادس ان يكون عاريا مستور العروة]
السادس ان يكون عاريا مستور العروة.
و قد مر حكم هذه المسألة في المسألة الاولى من هذا الفصل و قلنا ان الأقوى هو التخيير بين التجريد في غير العورة و بين التغسيل من وراء الثياب.
[السابع ستر عورته]
السابع ستر عورته و ان كان الغاسل و الحاضرون ممن يجوز لهم النظر إليها.
و قد مر حكم هذه المسألة أيضا في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في طي المسألة الاولى من هذا الفصل و قلنا ان الأقوى وجوب الستر مع عدم الأمن من النظر و استحبابه مع الأمن منه.
[الثامن تليين أصابعه برفق]
الثامن تليين أصابعه برفق بل و كذا جميع مفاصله ان لم يتضرر و الا تركت بحالها.
و قد نسب الشيخ (قده) في الخلاف استحباب تليين أصابع الميت إلى إجماع الفرقة و عملهم، و في المعتبر انه مذهب أهل البيت عليهم السلام (و يدل عليه) من الاخبار ما في خبر الكاهلي: ثم تلين مفاصله فان امتنعت عليك فدعها، و عن فقه الرضا و تلين أصابعه و مفاصله ما قدرت بالرفق، و ان كان يصعب عليك فدعها خلافا للمحكي عن ابن ابى عقيل من انه لا يغمز مفصلا لتواتر الاخبار عنهم بذلك و لخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام انه كره ان يغمز له مفصل، و خبر حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام إذ اغسلتم الميت منكم فارفقوا به و لا تعصروه و لا تغمزوا له مفصلا (و الأقوى) ما عليه المشهور لعدم قيام خبر دال على المنع عنه فضلا عن تواتره و منع دلالة خبر طلحة عليه للتعبير فيه بالكراهة و منع دلالة النهي عن الغمز على حرمة التليين مع اعتبار كون التليين برفق و التصريح بالترك مع التصعيب و الامتناع، و على هذا فلا معارضة في ذلك في الاخبار.
و المستفاد من خبر الكاهلي هو استحباب تليين المفاصل مطلقا من الأصابع و غيرها و بذلك التصريح في المروي عن فقه الرضا و ان كان دعوى الاتفاق على تليين الأصابع بلا تعرض للمفاصل (و كيف كان) فلا بأس بالإطلاق- كما استدركه في المتن بقوله: بل و كذا جميع مفاصله، و نفى الشيخ (قده) في الخلاف استحباب تليين الأصابع