مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٨ - مسألة(٥) إذا دفن الميت بلا غسل
تغسيله بعد برده لكون حرارته الباقية بعد موته من شئون حيوته فكان استقرار موته انما هو بعد برده.
[مسألة (٤) النظر إلى عورة الميت حرام]
مسألة (٤) النظر إلى عورة الميت حرام لكن لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله.
و يدل على الحرمة إطلاق ما دل على حرمة النظر إلى عورة الغير و استصحاب حرمته الثابتة قبل الموت، و خصوص ما دل على حرمة النظر إلى عورة الميت، ففي صحيح الحلبي: ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير ان ترى عورته، و ما دل على الأمر بستر العورة بخرقة و نحوها، حيث ان الظاهر منها كون الأمر به لأجل التحفظ عن النظر إليها (و احتمال) كون وجوب سترها تعبدا محضا (بعيد في الغاية) هذا، و لكن النظر إليها لا يوجب بطلان الغسل لخروج النظر عن الغسل فيكون حاله كحال النظر إلى الأجنبية في حال الصلاة.
[مسألة (٥) إذا دفن الميت بلا غسل]
مسألة (٥) إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه و كذا إذا ترك بعض الأغسال و لو سهوا أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها و كذا إذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبى و اما إذا لم يصل عليه أو تبين بطلانها فلا يجوز نبشه لأجلها بل يصلى على قبره.
المحكي عن منتهى العلامة (قده) جواز نبش القبر لو دفن بلا غسل محافظة على الواجب الذي يمكن تداركه، للعمومات المثبتة لوجوب غسله و المطلقات الدالة عليه و انصراف ما يدل على حرمة نبش قبره عن مثل المقام الذي يكون النبش لأجل مصلحة الميت بلا استلزام لانتهاك حرمته، و مع الشك في بقاء وجوب تغسيله بعد دفنه أو حرمة نبش قبره يكون المرجع استصحاب بقاء الوجوب و البراءة عن حرمة النبش.
و فصل في الجواهر بين كون الإخلال بالغسل لعذر شرعي كعدم الماء مثلا و نحوه و بين عدمه بان كان عن عصيان بالقول بعدم جواز النبش في الأول و جوازه في الأخير، و قال (قده) تحكيما لما دل على كل منهما فيهما مع عدم انصراف شيء منهما الى مفروض الأخر فلا تشمل أدلة الغسل للمدفون بعد تعذره، و لا أدلة النبش للمدفون مع التمكن منه بل لعله ليس دفنا (انتهى) و وجه عدم كون الدفن من دون الغسل مع التمكن