مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران
جوشن ثقيل آلمه ثقله فقال يا محمد صلى اللّه عليه و سلم ربك يقرئك السلام و يقول لك اخلع هذا الجوشن و اقرء هذا الدعاء فهو أمان لك و لأمتك- الى ان قال- و من كتبه على كفنه أستحيي اللّه ان يعذبه بالنار- الى ان قال- قال الحسين عليه السلام أوصاني أبي بحفظ هذا الدعاء و تعظيمه و ان اكتبه على كفنه و ان أعلمه أهلي و احثهم عليه.
(الأمر الرابع) يستحب كتابة الجوشن الكبير في جام بكافور أو مسك ثم غسله و رشه على الكفن لما في البلد الأمين، و فيه بعد ذكر ما حكى عن جنة الأمان: و من كتب في جام بكافور أو مسك ثم غسله و رشه على كفن ميت انزل اللّه تعالى في قبره ألف نور و آمنه من هول منكر و نكير و رفع عنه عذاب القبر و يدخل كل يوم سبعون ألف ملك الى قبره يبشرونه بالجنة و يوسع عليه قبره مد بصره. و خصص المصنف (قده) كتابة الجوشن الكبير في الجام مع ان السيد الجليل ابن طاوس ذكر ذلك في الجوشن الصغير، و لعله لما نقلناه عن المجلسي (قده) في الأمر الثاني من ترجيح كون ذلك من عمل النساخ، و قال في البحار: الأحوط لمن عمل بذلك- اى بما ذكره ابن طاوس- ان لا يتعدى عن الكافور لما عرفت من ان الأفضل ان لا يقرب الميت غير الكافور من الطيب (انتهى).
و يستحب أيضا ان يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين عليه السلام على كفن سلمان و هما وفدت على الكريم بغير زاد من الحسنات و القلب السليم و حمل الزاد أقبح كل شيء إذا كان الوفود على الكريم.
و لم أر فيما كتب في أحوال سلمان رضى اللّه تعالى عنه أثرا عما يحكى من كتابة على عليه السلام، لكن في كتاب الطهارة للشيخ الأكبر (قده) ذكر البيتين و نسبتهما الى أمير المؤمنين عليه السلام و انه كتبهما على كفن سلمان، و في الباب الثاني عشر من كتاب نفس الرحمن للمحدث النوري (قده) قال و مما شاع نسبته اليه و كتبه على الأكفان قوله وفدت على الكريم بغير زاد (إلخ) و هذا لو ثبت لدل على كون البيتين من سلمان و انه كان يكتبه على أكفان الناس الا ان يكون قوله: و كتبه (إلخ) مصدرا بمعنى الكتابة و يكون عطفا على قوله: نسبته اليه، فيكون المعنى: مما شاع نسبته اليه و شاع كتابته على الأكفان (و على كل حال) فلعل اسناد مثل الشيخ الأكبر