مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران
و بما حكاه في الوسائل عن العيون ان موسى بن جعفر عليهما السلام كفن بكفن فيه حبرة استعملت له تبلغ ألفين و خمسمائة دينار و كان عليها القران كله. و ظاهره كون ذلك بأمر الكاظم عليه السلام و ان كان الموجود في العيون لا يوافقه فان فيه ان ذلك كان من عمل سليمان بن منصور عم الرشيد (و كيف كان) ففيما تقدم غنى و كفاية و لا ينبغي التشكيك في رجحانه، خلافا لما يظهر من الشهيد في الذكرى من التوقف فيه و المحقق الثاني من الميل الى المنع، و لا وجه له، نعم ينبغي الاحتراز عما يكون في معرض النجاسة أو الهتك كما تقدم في الأمر السابق، بل الاولى كما في الجواهر كتابته في شيء يستصحب مع الميت بحيث لا يصل شيء من قذاراته اليه، و قال (قده) و لعلي اوصى بفعل ذلك لي في قبري إنشاء اللّه، و انا الضعيف اوصى بوضع قران لا يصلح للتعمير و ينحصر أمره في دفنه، في قبري فوق لحدي بحيث يفصل بينى و بينه لبنات اللحد و يجعل على طرف الرأس و اسئل اللّه العفو عن الزلات و السيئات انه كريم العفو.
(الأمر الثاني) ذكر المصنف (قده) في المتن استحباب كتابة دعاء الجوشن الصغير، و ليس على استحبابه بالخصوص نص، الا ان السيد الأجل على بن طاوس (قده) ذكر الدعاء في مهج الدعوات و كتب في حاشيته ما روى في شرح دعاء الجوشن الكبير من الفضيلة و ترغيب كتابته على الكفن- على ما يأتي-، و قال العلامة المجلسي (قده) في أحكام الأموات من البحار و هذا غريب- الى ان قال- ظهر لي من بعض القرائن ان هذا ليس من السيد (قده) و ليس هذا الا شرح الجوشن الكبير و كان قد كتبه الشيخ أبو طالب بن رجب من كتب جده السعيد تقى الدين حسن بن داود- لمناسبة لفظة الجوشن الكبير في حاشية الكتاب فادخله النساخ في المتن (انتهى ما في البحار) و لا يخفى كفاية ما ذكر في الكتاب لإثبات استحباب مثله فلا بأس بعده من المستحبات (الأمر الثالث) يستحب كتابة الجوشن الكبير على الكفن لما في جنة الأمان المعروف بمصباح الكفعمي عن زين العابدين عليه السلام عن أبيه عن جده عن النبي صلوات اللّه عليه و عليهم قال نزل جبرئيل على النبي صلى اللّه عليه و سلم في بعض غزواته و عليه