مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - الثاني ان يكون رأسه الى يمين المصلى و رجله الى يساره
[فصل في شرائط صلاة الميت]
فصل في شرائط صلاة الميت
[و هي أمور]
و هي أمور
[الأول ان يوضع الميت مستلقيا]
الأول ان يوضع الميت مستلقيا
المصرح به في غير واحد من عبارات الأصحاب وجوب وضع الميت مستلقيا في حال الصلاة عليه و نقل الإجماع عليه عن المهذب و غيره، و في الجواهر لا خلاف أجده، و في مفتاح الكرامة انه صرح جماعة بأنه لا بد ان يكون مستلقيا فلو كان مكبوبا أو على احد جانبيه لم يصح (انتهى) و فسره ابن حمزة بقوله بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة (انتهى) و عللوا وجوب استلقائه حال الصلاة عليه بالتأسي بالنبي صلى اللّه عليه و سلم و الأئمة عليهم السلام و عدم العلم بالخروج عن العهدة بدونه (و لا يخفى) ان دليل التأسي لا يثبت الأزيد من الرجحان، و ان التمسك بعدم العلم بالخروج عن العهدة عبارة أخرى عن التمسك بقاعدة الاشتغال، مع ان المورد من موارد التمسك بالبراءة، لكن قيام السيرة على وضعه على حال الاستلقاء مع نقل الإجماع على وجوبه و تصريح غير واحد من الأصحاب عليه و عدم وجدان الخلاف فيه كاف في صحة الحكم به، و اللّه العاصم.
[الثاني ان يكون رأسه الى يمين المصلى و رجله الى يساره]
الثاني ان يكون رأسه الى يمين المصلى و رجله الى يساره.
و هذا الحكم أيضا مما لم ينقل فيه خلاف و صرح غير واحد بالإجماع عليه و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه. و يستدل له بموثق عمار عن الصادق عليه السلام في ميت صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه موضع رأسه، قال يسوى و تعاد الصلاة و ان كان قد حمل ما لم يدفن فإذا دفن فقد مضت الصلاة و لا يصلى عليه و هو مدفون، و هذا الحكم في الجملة مما لا ريب فيه.
الا ان في المراد من جعل رأس الميت الى يمين المصلى احتمالان (أحدهما) كون رأسه عن يمين المصلى فعلا، و هذا هو الظاهر ممن استثنى المأموم كالروضة