مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - السادس عشر ان يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس
إنشاء اللّه تعالى.
[الخامس عشر ان يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنه باب القبر]
الخامس عشر ان يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنه باب القبر.
و في مرسل الكافي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم انه قال لكل شيء باب و باب القبر من قبل الرجلين (و خبر الحضرمي) عن الصادق عليه السلام قال لكل بيت باب و باب القبر من قبل الرجلين (و خبر عمار) عنه عليه السلام: لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين، و قضية هذه الاخبار عدم الفرق بين الدخول و الخروج، و به افتى العلامة (قده) في المنتهى مستدلا له بقوله عليه السلام باب القبر من جهة الرجلين و أورد عليه في الحدائق بمنافاته مع خبر السكوني و مرفوعة سهل، ففي الأول: من دخل القبر فلا يخرج منه الا من قبل الرجلين، و في الثاني: يدخل القبر من حيث يشاء و لا يخرج الا من قبل الرجلين، قال في الحدائق فالثاني صريح، و الأول ظاهر في ان الدخول من أي جهة شاء (أقول) و المستفاد من هذين الخبرين كراهة الخروج من غير جهة الرجلين و عدم كراهة الدخول من غيرها، و عدم كراهة الدخول من غير تلك الجهة لا ينافي مع استحباب الدخول من تلك الجهة أيضا، لعدم الإلزام في حمل المطلق على المقيد في غير الإلزاميات (فالحق) عدم الفرق في الاستحباب بين الدخول و الخروج و ان اختصت الكراهة بالخروج من غير تلك الجهة- و مقتضى إطلاق تلك الاخبار عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل و المرأة، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فقال في المرأة بأولوية الخروج من عند رأسها لإنزالها عرضا و للبعد عن العورة، و إطلاق الاخبار يرده، و دليله لا يثبت مطلوبه، و اللّه العاصم.
[السادس عشر ان يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس]
السادس عشر ان يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس نازعا عمامته و ردائه و نعله بل و خفية الا لصرورة.
اما الوضوء لمن يدخل في القبر ليتناول الميت و يضعه فيه فحكى الشهيد (قده) في الذكرى عن الفاضلين استحباب ان يكون متطهرا لقول الصادق عليه السلام توضأ إذا أدخلت الميت القبر.
(أقول) اعلم ان هيهنا مقامين (أحدهما) استحباب الوضوء لتدفين الميت لمن