مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - التاسع القيام عند مرورها ان كان جالسا
كخبر يعقوب بن يزيد عن الصادق عليه السلام: لا يسخن للميت الماء، لا يعجل له النار، و في الذكرى ادعى الإجماع على كراهة اتباع الجنازة بالنار، و قال و لو كان ليلا جاز المصباح لقول الصادق عليه السلام ان ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- و عليها الصلاة و السلام- أخرجت ليلا و معها مصابيح (انتهى) و في الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن الجنازة تخرج بالنار فقال ان ابنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عليها اخرج بها ليلا و معها مصابيح. و فسر المجلسي (قده) في شرح الفقيه ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المذكورة في هذا الحديث إنها رقية زوجة عثمان و قال انها أخرجت بالليل و معها مصابيح و لم يذكر قرينة على ما فسره، و عن العلل في حديث وفاة فاطمة سلام اللّه عليها عن الصادق عليه السلام قال فلما قضت نحبها و هم في جوف الليل أخذ على عليه السلام في جهازها من ساعته و أشعل النار في جريد النخل و يمشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها و دفنها ليلا.
و المتحصل مما ذكرناه انه يكره حمل مطلق النار مع الميت ليلا أو نهارا مجمرة كانت أو غيرها الا المصباح ليلا، و اللّه العالم.
[التاسع القيام عند مرورها ان كان جالسا]
التاسع القيام عند مرورها ان كان جالسا إلا إذا كان الميت كافرا لئلا يعلو على المسلم.
و في الحدائق انه صرح جملة من الأصحاب بأنه لا يستحب القيام لمن مرت به الجنازة الا ان يكون مبادرا الى حملها و تشييعها (و يدل عليه) ما في الكافي عن زرارة قال كنت عند الباقر عليه السلام و عنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقام الأنصاري و لم يقم الباقر عليه السلام فقعدت معه و لم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ثم جلس فقال له الباقر عليه السلام ما أقامك، قال رأيت الحسين عليه السلام يفعل ذلك، فقال الباقر عليه السلام و اللّه ما قام الحسين عليه السلام و لا قام احد منا أهل البيت قط، فقال الأنصاري شككتني أصلحك اللّه تعالى قد كنت أظن انى رأيت (و ما في قرب الاسناد) و فيه ان الحسن بن على عليهما السلام كان جالسا و معه أصحاب له فمر جنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن عليه السلام، فقال بعضهم: الا قمت عافاك اللّه تعالى فقد