مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧١ - مسألة(١٧) ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج
لا يخفى ان ما يجب بذله على الزوج من الكفن هو الذي يجب على غيره لفه بالميت على تقدير وجوده، و من المعلوم انه لو جرد الميت عن الكفن قبل دفنه وجب على المكلفين تكفينه ثانيا به أو بكفن أخر لعدم سقوط التكفين باللف به بعد ان صار عريانا، فيجب على الزوج بذله أيضا إذا لم يتمكن من تكفينها بالكفن الأول لذهاب السارق به، و كذا إذا وضع الميت في القبر قبل إهالة التراب فإنه يجب تكفينه فيجب على الزوج بذله، و كذا إذا نبش السارق و أخذ الكفن بعد حصول الدفن و مواراة الجسد بالتراب ثم ترك السارق الجسد ظاهرا عريانا فإنه يجب أيضا على الزوج تكفينها ثانيا، و اما إذا سرق الكفن ثم أهال التراب عليها فمع كون نبش القبر موجبا لهتك الميت فلا ينبغي الإشكال في حرمته، و مع عدمه ففي جواز النبش للتكفين ثانيا اشكال- و ان كان مختار المصنف (قده) في المسألة السابعة من المسائل المذكورة في الفصل المعقود في مكروهات الكفن هو الجواز، و عليه فيصير وجوبه على الزوج لأجل تجديد التكفين أحوط.
[مسألة (١٧) ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج]
مسألة (١٧) ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج و ان كان أحوط.
و في كتاب الطهارة للشيخ الأكبر (قده) انه الحق بالتكفين جماعة من الأصحاب كالشيخ و الحلي و المصنف في النهاية و الشهيدين و المحقق الثاني و الفاضل المقداد و غيرهم مؤنة التجهيز، بل قيل لا أجد خلافا فيه، و لعله لفحوى وجوب الكفن عليه أو لما مر من التعليل، و فيه اشكال و لأجله توقف جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمحقق الأردبيلي (انتهى) و لم يظهر لي وجه أولوية وجوب بذل ما عدا الكفن من مؤنات التجهيز بالنسبة إلى وجوب بذل الكفن حتى يتمسك بفحوى وجوب بذله، و مراده من التعليل هو ما تقدم من وجوب الإنفاق على الزوجة في حال حيوتها، و قد مر ما فيه من عدم صدق النفقة على الكفن، فعدم صدقها على ما عداه من مؤن التجهيز كالسدر و الكافور و اجرة الحمل- لو احتيج إليها- و قيمة الأرض للدفن اولى، فليس في المسألة الا عدم وجدان الخلاف فيه مع تصريح الجماعة المذكورة بالإلحاق،