مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٧ - مسألة(١٩) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد
منع عنه مانع كالبعد عن الجنازة أو تحقق حائل عن مشاهدتها و نحو ذلك (و لا يخفى) ان جواز الإتمام فرادى في صلاة الميت أظهر من اليومية لعدم تحمل الامام عن المأموم هنا شيئا إذ يمكن ان يقال في اليومية بتوقف التحمل على بقاء المأموم على القدوة الى أخر الصلاة بناء على ان تكون الجماعة في المجموع و لا يجرى هذا الوهم في صلاة الميت التي لا تحمل فيها أصلا، و اللّه العالم.
[مسألة (١٩) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد]
مسألة (١٩) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد و له ان يقطع و يجدده مع الامام و إذا كبر قبله فيما عدا الأول له ان ينوي الانفراد و ان يصبر حتى يكبر الامام فيقرء معه الدعاء لكن الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبر الإمام لأنه لا يبعد اشتراط تأخر المأموم عن الإمام في كل تكبيرة أو مقارنته معه و بطلان الجماعة مع التقدم و ان لم تبطل الصلاة.
إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول فلا إشكال في عدم انعقاد الجماعة، إذ الجماعة انما هي مطاوعة المأموم في صلوته صلاة الامام، و هي متوقفة على تحقق صلاة الامام، و الظاهر حينئذ انعقادها فرادى إذ هي ليست امرا قصديا متوقفا على القصد بل الجماعة كيفية عارضة للصلاة، فإذا لم تقع تحققت الصلاة مجردة عنها بلا حاجة الى قصد إيقاعها كذلك، و لكن الظاهر من المصنف (قده) في المتن احتياج الانفراد الى القصد، حيث يقول:- له ان ينوي الانفراد- مع انه على ما ذكرنا لا يحتاج الى قصد ذلك (و كيف كان) فله ان يقطعها و يجددها مع الإمام جماعة لما تقدم من جواز قطع صلاة الميت، أو يتمها فرادى.
و إذا كبر قبل الامام فيما عدا الأول فله ان ينوي الانفراد لكون الجماعة منعقدة حينئذ بإدراك المأموم التكبير الأول من الامام فيحتاج خروجه عنها الى قصد الانفراد، و له ان يصبر حتى يكبر الامام فيقرء معه الدعاء (و في جواز اعادته) بعد تكبير الامام وجوبا أو استحبابا و عدمه أقوال (الأول) ما صرح به في الشرائع و هو جوازها استحبابا، قال (قده): إذ أسبق المأموم الإمام بتكبيرة أو ما زاد (يعنى في غير التكبيرة الأولى) استحب له اعادتها مع الامام، و مثله ما في القواعد، و حكاه في مفتاح الكرامة عن التذكرة و التحرير و الإرشاد و نهاية الاحكام، و ظاهرهم الإطلاق