مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - مسألة(٢١) إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير
الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع من الانتقال على فرض بقائه.
و حق الجناية علقة خاصة تتحقق بين العبد الجاني و بين المجني عليه أو ورثته تتبع به حيثما ذهبت العين و لا تمنع عن ذهابه، الا انه في الجناية العمدية يكون الاختيار للمجنى عليه أو ورثته فله استرقاق الجاني و لو مع عدم رضا المولى، و في الجناية الخطأية يكون الخيار للمولى بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو أداء مال الجناية من مال أخر. (إذا تبين ذلك فنقول) إذا كانت تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء و حق الرهانة و حق الجناية في العمدية و الخطأية ففي تقديمه مطلقا أو تقديم الكفن كذلك أو التفصيل بين تلك الحقوق بتقديم حق الرهانة و حق الجناية و تقديم الكفن على حق الغرماء، أو تقديم حق الرهانة دون حق الغرماء و حق الجنابة بقسميه فيقدم الكفن عليهما، أو تقديم حق الجناية مطلقا دون الباقيين، أو التفصيل بين قسمي حق الجناية فيقدم في العمدية على الكفن دون الخطأية (وجوه).
قال في الجواهر: و إطلاق النص و الفتوى و معاقد الإجماعات يقتضي تقديمه على حق المرتهن و المجني عليه و غرماء المفلس بل لم اعرف فيه خلافا بالنسبة إلى الأخير بل في الروض انه يقدم عليه قطعا (انتهى) و الذي ينبغي ان يقال هو تقديم الكفن على حق الرهانة و حق الغرماء و ذلك لدلالة خبر السكوني و خبر زرارة المتقدمين عليه (ففي الأول) أول شيء يبدء به من المال الكفن ثم الدين ثم الميراث (و في الثاني) في السؤال عن رجل مات و عليه دين و خلف قدر ثمن كفنه قال عليه السلام يجعل ما ترك في ثمن كفنه. و مقتضى تقديم الكفن على الدين انما هو تقديمه على ما يتبع الدين بطريق أولى لأن حق المرتهن و حق الغرماء انما يتعلق بالعين فيما إذا وجب على المديون إيفاء دينه و بأدلة تقديم الكفن على الدين يسقط وجوب إيفائه و بإسقاطه يذهب حكم الحق الثابت في العين في مرحلة وجوب الوفاء، و هذا معنى حكومة أدلة تقديم الكفن على الدين أو ورودها على دليل حق الرهانة و حق الغرماء و لا فرق بين الحقين في هذه الجهة كما قدمناه، فالفرق بينهما بتقديم حق الرهانة على الكفن دون حق الغرماء- كما عن الذكرى- غير وجيه.
(فان قلت) الحق المتعلق بالعين في حق الرهانة و حق الغرماء يتبع الدين