مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - مسألة(١) إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كل واحدة منفردا
(و يدل على الوجه الثاني) موثق عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلى على ميتين أو ثلاثة موتى كيف يصلى عليهم، قال عليه السلام ان كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة يكبر عليهم خمس تكبيرات كما يصلى على ميت واحد و قد صلى عليهم جميعا: يضع ميتا واحدا ثم يجعل الأخر إلى ألية الأول ثم يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه الدرج حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا، فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد، سئل فإن كان الموتى رجالا و نساء، قال يبدء بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر عليهم و صلى عليهم كما يصلى على ميت واحد (الحديث).
و مضمرة سماعة قال سئلته عن جنائز الرجال و النساء إذا اجتمعت، فقال يقدم الرجل قدام المرأة قليلا و توضع المرأة أسفل من ذلك قليلا و يقوم الامام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا، بناء على كون المراد من تقديم الرجل قدام المرأة تقديمه بالنسبة الى الامام، و لا منافاة بين هذه الاخبار بعد كون الحكم استحبابيا لا مكان كون الاختلاف في الكيفيات فيها منزلا على اختلاف جهات الفضيلة.
(الأمر الثالث) إذا اختلف الجنائز فكان فيها ذكر و أنثى و صغير و كبير و حر و عبد فعلى النهج الأول من التشريك الذي تقدم في الأمر الثاني يستحب ان يلي الرجل الحر الامام ثم الصبي لست سنين ثم العبد ثم الخنثى ثم المرأة ثم الطفل الذي سنه دون الست (و عن ابن الجنيد) جعل الخصى بين الرجل و الخنثى، و ادعى الإجماع في الخلاف على تقديم الصبي الذي بلغ الست الى الامام ثم المرأة، و حكى عن الصدوقين إطلاق تقديمه و لو لم يبلغ الست، و عن النهاية إطلاق تقديمه إلى القبلة و تأخره عن المرأة بالنسبة الى الامام.
(و يدل) على تقديم الرجل الى الامام مطلقا و لو كان عبدا و تأخير المرأة