مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - مسألة(١) إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كل واحدة منفردا
كانت حرة، و في الجواهر: و هو صريح جملة من الأصحاب بل لا أجد فيه خلافا، و عن الخلاف و المنتهى و ظاهر التذكرة الإجماع عليه (و قد يستدل له) بتغليب جانب الذكورة، و لكنه استحسان لا يلتفت اليه، و العمدة بعد الإجماع هو إطلاق الاخبار السابقة، و لا يعارضه ما في خبر طلحة بن زيد: و إذا صلى على العبد و الحر قدم العبد و أخر الحر،. لوضوح عدم شمول العبد للأمة و عدم شمول الحر للحرة فلا دلالة فيه على تقديم الحرة على العبد- اى جعلها مما يلي الامام (و قال في الذكرى) و اما الحرة و العبد فيتعارض فحوى الرجل و المرأة مع فحوى الحر و العبد، و مقتضى الأول تقديم الرجل و مقتضى الثاني تقديم الحرة على العبد، ثم قال و الا شهر تغليب جانب الذكورة فيقدم العبيد الذكور على الحرة بالنسبة إلى الامام (أقول) لو لا الإجماع على تقديم العبد على الحرة فالرجوليه لا تكفي في تقديمه كما ان الحرية لا تكفي في تقديم الحرة حتى يقال بتعارض فحواهما، بل المرجع هو الإجماع و إطلاق النص، و قد عرفت ان مقتضاهما هو تقديم العبد.
و لو اجتمع الحر و العبد يقدم الحر على العبد لخبر طلحة، و لو كانت معهما حرة تؤخر عن العبد فيتوسط العبد بين الحر و الحرة و لو اجتمع الحرة و الأمة تقدم الحرة على الأمة فتجعل الحرة مما يلي الامام، و ذلك لتقديم الحر على العبد، و لو اجتمع الحر و العبد و الحرة و الخنثى تقدم الخنثى على الحرة في صورة حرية الخنثى لاحتمال الذكورية فيتوسط بين العبد و الحرة من غير خلاف، بل عن الخلاف و التذكرة و المنتهى الإجماع عليه، و لو كانت مملوكة أخرت عن الحرة لترجيح المرجح المعلوم- اعنى الحرية- على المحتمل المشكوك- اعنى الذكورية- و لو اجتمع الكبير و الصغير يقدم الكبير بالنسبة الى المصلى مطلقا سواء كانا متحدي الصنف كرجل و غلام أو امرأة و صغيرة- أو كانا مختلفين، كرجل و طفلة أو امرأة و غلام، و سواء بلغ الصغير ستا أو كان دونه، كل ذلك لإطلاق ما في خبر طلحة: و إذا صلى على الصغير و الكبير قدم الصغير و أخر الكبير- يعني بالنسبة إلى القبلة- (و منه يظهر) انه لو اجتمع الرجل و المرأة و الصغير قدم الرجل على المرأة و المرأة على الصغير- كما في الشرائع و عن النهاية و غيرها، و استدلوا له مضافا الى إطلاق خبر طلحة- بأولوية المرأة بالشفاعة من الصغير، و لا يخفى ما في دعوى