مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - مسألة(٨) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه
[مسألة (٨) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه]
مسألة (٨) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه اعادة الغسل بل و كذا لو خرج منه بول أو منى و ان كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء اعادته خصوصا إذا كان في أثناء الغسل بالقراح نعم يجب ازالة تلك النجاسة عن جسده و لو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة و لا هتك.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا تنجس بدن الميت بعد غسله بخروج نجاسة عنه لم تكن حدثية كالدم مثلا أو بملاقاة بدنه مع نجاسة من الخارج لا يجب معه اعادة الغسل قطعا، للإجماع المدعى في الخلاف على عدم وجوب اعادته و تصريح جملة من الاخبار عليه كموثق روح بن عبد الرحيم: ان بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل، و خبر الكاهلي و الحسين بن المختار- بعد ان سئلاه عن الميت يخرج منه شيء بعد ما يفرغ من غسله-: يغسل ذلك و لا يعاد عليه الغسل، و خبر سهل عن بعض أصحابه قال إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث و لا يعاد الغسل.
و كذا لو خرج منه نجاسة حدثية كالبول و المنى مثلا، حيث لم ينقل القول بوجوب اعادة الغسل فيما لو حدث منه سبب الغسل بعد الفراغ عن غسله- عن احد، و العبارة المحكية عن ابن ابى عقيل ظاهرة في ذهابه الى وجوب اعادة الغسل لو حدثت النجاسة الحدثية في الأثناء حيث عبر بلفظ الاستقبال الظاهر في الأثناء و ان حكى عنه القول بوجوب الإعادة فيما إذا كان حدوثها بعد الغسل لكنه خلاف ما يظهر من