مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة(٨) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه
عبارته (و كيف كان) فيدل على عدم الوجوب بعد الغسل جميع الأخبار المتقدمة الدالة على عدم وجوب الإعادة.
(الأمر الثاني) فيما لو حدثت النجاسة في أثناء الغسل، و لا خلاف و لا إشكال في عدم وجوب استيناف الغسل بحدوثها في أثنائه إذا لم تكن حدثية كما لم يحك الخلاف في ذلك عن احد (و يدل على ذلك) أصالة عدم وجوب الاستيناف لو شك فيه بعد عدم قيام دليل على وجوبه، و استصحاب صحة ما مضى من الغسل قبل تنجس المتنجس من الأعضاء، و إطلاق الأدلة القاضية بحصول الاجزاء بمطلق الغسل، السالمة عما يقيدها بعدم تخلل التنجس في الأثناء، و مرسلة يونس و غيرها من الاخبار الواردة في كيفية الغسل الإمرة بمسح بطنه بعد الغسلتين الأوليين لكي يخرج من مخرجه ما خرج.
هذا إذا لم تكن النجاسة حدثية، و اما لو كانت حدثية كالمني فالمعروف عن الأصحاب أيضا عدم وجوب الإعادة كغير الحدثية، و استدلوا له بالأدلة المتقدمة من إطلاق الأدلة الدالة على حصول الاجزاء بمطلق الغسل و أصالة البراءة عن كلفة الاستيناف و استصحاب صحة ما مضى من الافعال و مرسلة يونس و نحوها.
خلافا لما يحكى عن ابن ابى عقيل من وجوب الاستيناف في هذه الصورة، و استدل له بكون غسل الميت كغسل الجنابة أو انه هو- كما مر مرارا- فيكون حكمه في انتقاضه بحدوث الحدث في أثنائه حكم غسل الجنابة (و فيه) أولا المنع عن انتقاض غسل الجنابة بحدوث الحدث في أثنائه إلا إذا أجنب في الأثناء فيكون وجوب اعادة الغسل من جهة الجنابة الجديدة لا لأجل بطلان الغسل كما لا يخفى (و ثانيا) بطلان قياس غسل الميت بغسل الجنابة فإن منشأه أما التمسك بالأدلة الدالة على ناقضية الحدث و سببيته لوجوب الطهارة و اما الاخبار الدالة على تشبيه غسل الميت بغسل الجنابة و اما الاخبار المعللة لوجوب غسل الميت بصيرورته جنبا بخروج النطفة التي خلق منها، و شيء من ذلك لا يصلح للاستدلال به.
اما الأدلة الدالة على ناقضية الحدث فلانصرافها عما يخرج من الميت، و اما