مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٤
و لو نسي من أخذ الأجرة عليها فتركها أو ترك شيئا منها وجب عليه ردها الى صاحبها.
على ما هو مقتضى الإجارة حيث انه إذا لم يأت الأجير بما عليه من العمل لم يستحق الأجرة فيجب عليه ردها إلى المستأجر.
و ان لم يعرفه تصدق بها عن صاحبها.
كما هو الحكم في كل مال جهل مالكه و الأولى الاذن من الحاكم الذي هو ولى المالك، فان كان التصدق باذنه لم يضمن للمالك لو عرف بعد ذلك، و الا فالضمان أقوى لكون القدر المتيقن من جواز تصدق مال المجهول مالكه هو ما إذا كان باذن الحاكم.
و ان علم برضاه اتى بالصلاة في وقت أخر و اهدى ثوابها الى الميت لا بقصد الورود.
فيستحق بذلك التصرف فيما أخذه من الأجرة لكون التصرف فيها حينئذ برضا المالك و طيب نفسه.
[مسائل]
[مسألة (١) إذا نقل الميت الى مكان أخر]
مسألة (١) إذا نقل الميت الى مكان أخر كالعتبات أو أخر الدفن إلى مدة فصلاة ليلة الدفن تؤخر إلى ليلة الدفن.
لما عرفت من أنها وظيفة شرعت لما بعد الدفن كما تقدم من أدلة تشريعها على اختلاف كيفياتها.
[مسألة (٢) لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة]
مسألة (٢) لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال و النساء حتى الشابات منهن متحرزا عما تكون به الفتنة و لا بأس بتعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلا مع مصلحة تقتضي ذلك.
و قد تقدم حكم هذه المسألة في الأمر الأول و الثالث من الأمور التي ختمنا بها أحكام تعزية المصاب.
[مسألة (٣) يستحب الوصية بمال لطعام مأتمه]
مسألة (٣) يستحب الوصية بمال لطعام مأتمه.
ففي المروي في الكافي عن زرارة أو غيره قال اوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه و كان يرى ذلك من السنة لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا، قال المجلسي في مرات العقول اى كان يرى المأتم و اتخاده سنة