مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران
و بما ذكرناه من أولوية ذكر الشهادة بالرسالة يظهر أولوية ذكر الشهادة بالولاية للأئمة عليهم السلام مضافا الى دعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه، قال (قده) الكتابة بالشهادتين و الإقرار بالنبي صلى اللّه عليه و سلم و الأئمة عليهم السلام و وضع التربة في حال الدفن انفراد محض لا يوافقنا احد من الفقهاء و دليلنا إجماع الفرقة و عملهم عليه.
و عن الغنية انه يستحب ان يكتب على الجريدتين و على القميص و الإزار ما يستحب ان يلقنه الميت من الإقرار بالشهادتين و بالأئمة عليهم السلام و بالبعث و العقاب و الثواب كل ذلك بدليل الإجماع (انتهى) و لعل ما في المتن ناظر الى ما في الغنية من الإجماع عليه، قال في الجواهر و كفى بذلك دليلا لمثله و سيأتي في الأمر الاتى حسن كتابة كلما يرجى فيه النفع من دون قصد وروده كما يأتي بيان المكتوب به و كيفية الكتابة.
[الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران]
الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران و دعاء الجوشن الصغير و الكبير و يستحب كتابة الأخير في جام بكافور أو مسك ثم غسله و رشه على الكفن فعن ابى عبد الله الحسين صلوات الله عليه ان ابى أوصاني بحفظ هذا الدعاء و ان اكتبه على كفنه و ان أعلمه أهل بيتي.
في هذا المتن أمور (الأول) قال في الجواهر المشهور في زماننا حتى صار ذلك فيه من الأمور التي لا يعتريها شوب الاشكال و عليه أعاظم علماء العصر استحباب كتابة القران (انتهى) و يمكن الاستدلال له بما دل على مشروعية الاستعاذة و الاستدفاع و التبرك و طلب الرحمة و المغفرة من مظانها التي من أعظمها القران الكريم و ما ورد من الأمر بأخذ ما شئت من القران لما شئت، و لما يحكى عن الشيخ ابى الحسن القمي انه دخل على محمد بن عثمان العمرى فوجده و بين يديه ساجة و نقاش ينقش عليها آيات القرآن و أسماء الأئمة عليهم السلام على حواشيها قال فقلت له يا سيدي ما هذه الساجة، فقال لقبري تكون فيه و أوضع عليها أو قال أسند إليها و فرغت منه و انا كل يوم أنزل اليه و اقرء فيه جزء من القران.