مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - مسألة(٢٠) الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة
انصرافه عنها، و المختار عند صاحب الجواهر هو الأخير، حيث يقول: فلعل الأقوى عدم أخذها من أصل التركة للأصل مع عدم الدليل، و يحتمل ذلك تمسكا بإطلاق المؤنة في معقد الإجماع و هو ضعيف لانصرافها الى غير ذلك (انتهى) و دعوى منع الانصراف كدعوى أصل الإطلاق في معقد الإجماع غير مسموعة.
و ما يستدل به لإثبات كون تلك المؤن من أصل التركة من ان عدم أخذها من أصل المال يؤدى الى بقاء الميت بلا دفن حتى يتلاشى بدنه و هو مقطوع بخلافه، مما لا يصح الاستناد إليه لإمكان أخذ المؤن من بيت المال لوجوب صرفه في مصالح المسلمين، و مع عدمه يجب على المسلمين على الكفاية صرف المال فيها. فلعل الأحوط في المسألة صرف الكبار من الورثة من حصتهم لتلك المؤن إذا لم تكن هناك وصية تشملها و الا تصرف من الوصية، و اللّه العالم.
[مسألة (٢٠) الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة]
مسألة (٢٠) الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة فلو أراد ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم و كذا في سائر المؤن فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج الى بذل مال أو يحتاج الى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلا بامضائهم الا ان يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة و كذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن فلو فرضنا ان الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات أيضا من أصل التركة.
اعلم ان متعلق الندب في الكفن اما يكون موجودا مستقلا منحازا عما تعلق به الوجوب كالعمامة مثلا فإنها مستحبة في قبال القطع الثلاث الواجبة، و هذا ما تقدم حكمه في المسألة السابقة، و اما يكون خصوصية من خصوصيات الكفن الواجب كاجادة الكفن و كون الإزار بردا و نحوهما، و هذا هو المراد في هذه المسألة، و تأمل صاحب الجواهر (قده) في احتياج التعيين إلى إمضاء الكبار من الورثة في حصتهم بناء على كون اختيار التعيين مفوضا إلى الولي و كونه هو المخاطب به غاية الأمر خطابا ندبيا نظير الخطاب بإخراج الزكاة من مال الطفل فإنه متعلق بالولي، ثم احتمل ذلك في القسم الأول من المستحب كالعمامة أيضا على ذلك المبنى.