مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - الخامس ان يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلى فيه
موتاكم، و خبر جابر عن الصادق عليه السلام قال قال النبي صلى اللّه عليه و سلم ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه و كفنوا فيه موتاكم، و اما كراهة المصبوغ فلا إشكال في كراهة السود منه كما يأتي في مكروهات الكفن و لم يرد دليل على كراهة ما عداه لكن الشهيد (قده) في الذكرى بعد ان حكم بكراهة السواد عمم الحكم في كل صبغ و قال و عليه تحمل رواية الحسين بن المختار: لا تكفن الميت في السواد قال و منع ابن البراج من المصبوغ و نقل الكراهة في الأسود (انتهى عبارة الذكرى).
و مراده (قده) من حمل الرواية على كل صبغ حمل السواد المذكور فيها على كل صبغ، و هذا كما ترى خلاف الظاهر من لفظ السواد، الا ان فتوى مثله دليل على كراهة مطلق الصبغ و نقله المنع عن ابن البراج كاف لصحة الحكم بكراهة كل صبغ.
و اما ما يدل على عدم انسحاب الحكم في الحبرة فالأخبار المتظافرة الواردة في الحبرة و ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كفن في الحمراء منها، ففي خبر ابى مريم الأنصاري قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كفن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في ثلاثة أثواب: برد أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريين (و في الكافي) عن ابى مريم عن الباقر عليه السلام ان الحسن بن على عليهما السلام كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة و ان عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة.
[الرابع ان يكون من خالص المال و طهوره لا من المشتبهات]
الرابع ان يكون من خالص المال و طهوره لا من المشتبهات.
لمرسلة الفقيه: إنا أهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و أكفاننا من طهور أموالنا.
[الخامس ان يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلى فيه]
الخامس ان يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلى فيه.
ففي خبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام: انى كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما، و خبر ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال كان ثوبا رسول اللّه اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري و أظفار و فيهما كفن، و خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال إذا أردت تكفينه فان استطعت ان يكون في كفنه ثوب كان