مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - الرابع رفع اليدين عند التكبير الأول بل عند الجميع على الأقوى
[الرابع رفع اليدين عند التكبير الأول بل عند الجميع على الأقوى]
الرابع رفع اليدين عند التكبير الأول بل عند الجميع على الأقوى.
أما التكبير الأول فلا خلاف في استحباب الرفع عنده، و عن التذكرة و المعتبر ان عليه إجماع أهل العلم (و في الجواهر) انه لا خلاف فيه في النصوص و الفتاوى، و اما باقي التكبيرات ففي ثبوت الاستحباب عندها خلاف، و المشهور بين القدماء هو العدم، و قد استدلوا له بخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام عن على عليه السلام انه كان لا يرفع يديه في الجنازة الإمرة واحدة- يعني في التكبير- (و خبر إسماعيل بن إسحاق) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال كان أمير المؤمنين على بن ابى طالب يرفع يديه في أول التكبير على الجنازة.
(و المشهور) بين المتأخرين هو الاستحباب الصحيح عبد الرحمن، قال صليت خلف ابى عبد اللّه عليه السلام على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه عند كل تكبيرة (و خبر محمد بن عبد اللّه) انه صلى خلف الصادق عليه السلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة (و خبر يونس) قال سئلت الرضا عليه السلام، قلت جعلت فداك ان الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الاولى و لا يرفعون فيما بعد ذلك، فاقتصر على التكبيرة الأولى- كما يفعلون- أو ارفع يدي في كل تكبيرة؟ فقال عليه السلام ارفع يدك في كل تكبيرة.
و هذا الأخير هو الأقوى لقوة احتمال التقية في ما استدل به للاول، و ذلك لوجوه (منها) موافقته لمذهب كثير من العامة كما صرح به الشيخ في التهذيب و الاستبصار (و منها) دلالة خبر يونس على كون ترك رفع اليدين فيما بعد التكبيرة الاولى من شعارهم (و منها) ما يومي اليه خبر إسماعيل بن جابر من كون ترك الرفع من شعارهم في الصلاة المكتوبة أيضا، ففيه ان الصادق عليه السلام قال في رسالته الى أصحابه، دعوا رفع أيديكم في الصلاة الإمرة واحدة حين تفتح الصلاة فإن الناس قد شهروكم بذلك (و في الجواهر) بل تفوح رائحة التقية مما استدل به للاول لسليم حاسة الشم، و لعل نظره الى ما في التعبير في خبر إسماعيل بن إسحاق،