مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - الثاني و العشرون ان يرش عليه الماء
و قد صرح الأصحاب باستحباب ان يوضع عند رأس القبر لبنة أو لوح يعلم به (و استدلوا له) بخبر يونس المروي في التهذيب قال لما رجع موسى عليه السلام من بغداد و مضى إلى المدينة ماتت ابنه له بفيد [١] فدفنها و أمر بعض مواليه ان يجصص قبرها و يكتب على لوح اسمها و يجعله في القبر (و عن إكمال الدين) للصدوق عن ابى على الخير انى عن جارية لأبي محمد عليه السلام ان أم المهدي عليه السلام ماتت في حيوة ابى محمد عليه السلام و على قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد (و عن المنتهى) من طريق الجمهور ان النبي صلى اللّه عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون أمر رجلا ان يأتيه بصخرة فلم يستطع عليها فقام إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و حسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه و قال اعلم بها أخي و ادفن اليه من مات من أهلي (و عن دعائم الإسلام) قال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر و قال يكون علما ليدفن اليه قرابتي،. و هذا القدر من الاخبار مع تصريح الأصحاب باستحبابه لعله كاف في إثباته، و اللّه الهادي.
[الثاني و العشرون ان يرش عليه الماء]
الثاني و العشرون ان يرش عليه الماء و الاولى ان يستقبل القبلة و يبتدء في الرش من عند الرأس الى الرجل ثم يدور على القبر حتى يرجع الى الرأس ثم يرش على الوسط ما يفضل من الماء و لا يبعد استحباب الرش إلى أربعين يوما أو أربعين شهرا.
و في الجواهر بلا خلاف أجده، و قال بل في المنتهى عليه فتوى علمائنا و يشهد له الاعتبار من حيث افادته استمساكا للتراب فلا يفرقه الريح و نحوه و تذهب أثار القبرية عنه (انتهى ما في الجواهر) و يدل على استحبابه غير واحد من الاخبار كخبر عقبة بن بشير المتقدم و صحيح حماد و صحيح الحلبي المتقدمين و الصحيح المروي في الكافي عن ابن ابى عمير عن بعض الأصحاب عن الصادق عليه السلام في رش الماء على القبر قال يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب.
و ظاهر هذه الاخبار استحباب الرش مطلقا من دون اعتبار كيفية خاصة في استحبابه، و في بعض الاخبار ذكر كيفية خاصة فيه ففي خبر موسى بن أكيل النميري:
[١] فيد على وزن بيع منزل بطريق مكة و يقال بليدة بنجد على طريق الحاج العراقي (مجمع).