مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - مسألة(١٥) إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليه
به النساء (و اما ضعف السند) فغير قادح بعد اعتماد الأصحاب عليها، بل في الخلاف الإجماع عليه، و في المدارك انه مذهب الأصحاب، فلا ينبغي الإشكال في الحكم أصلا.
(الصورة الثانية) ما إذا ماتت الحامل و في بطنها ولد حي، فمع إمكان إخراجه من بطنها بالطريق المتعارف يجب ذلك حفظا للولد و عدم الحاجة الى شق جوفها، و مع تعذره الا بالشق يتوصل إلى إخراجه بذلك بلا خلاف يعرف في ذلك في الجملة، و عن التذكرة نسبته إلى علمائنا، و يدل عليه غير واحد من الاخبار: كصدر خبر وهب المتقدم، و خبر على بن يقطين، قال سئلت العبد الصالح عليه السلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها، قال يشق بطنها و يخرج ولدها (و خبر على بن أبي حمزة) عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن المرأة تموت و تتحرك الولد في بطنها، أ يشق بطنها و يستخرج ولدها، قال نعم (و في خبر محمد بن مسلم) ان امرأة سئلته عن هذه المسألة، فقال لها محمد بن مسلم يا امة اللّه سئل الباقر عليه السلام عن مثل ذلك فقال يشق بطن الميت و يستخرج الولد- الى غير ذلك من الاخبار التي ادعى تظافرها، فلا إشكال في أصل الحكم أصلا.
إنما الكلام في أمور (الأول) هذه الاخبار- كما ترى- ليس في شيء منها تعيين موضع الشق، و اقتفاها غير واحد من أصحابنا كالمحقق في الشرائع، حيث يقول: و ان ماتت هي دونه شق جوفها و انتزع (انتهى) و هو معقد إجماع الخلاف، لكن في غير واحد من كتب المتقدمين و المتأخرين التقييد بالجانب الأيسر، و نسبه في التذكرة إلى علمائنا (و يدل عليه) ما في الفقه الرضوي: إذا ماتت المرأة و هي حاملة و ولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب الأيسر و اخرج ولدها، و لعل هذا مع نسبة ذلك الى علمائنا كاف في التقييد به- كما عليه المصنف (قده) في المتن.
(الثاني) ظاهر خبر وهب و خبر ابن أبي حمزة اعتبار حركة الولد في بطن الحامل، و الظاهر ان اعتبارها لأجل كونها وسيلة إلى العلم بحيوته، لا لخصوصية في حركته، فلو علم حيوته من طريق أخر وجب إخراجه (نعم) الظاهر عدم جواز شق بطنها مع الشك في حيوة الولد- استصحابا لحيوته- و ذلك لان المستفاد من الاخبار