مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - مسألة(٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر
بأن القصد بالتخصيص اولى منه بالتعميم (و لا يخفى) ما في هذين الاستدلالين من من الوهن، و لذا قال في الجواهر لا دليل على رجحان التفريق على التشريك، و هو كما قال، فالأقوى هو القول بالتخيير.
و لا فرق في جواز التشريك بين كون الميتين متحدين في الصنف كرجلين أو امرئتين أو مختلفين، و كذا لا فرق بين اتحادهما في المذهب أو اختلافهما فيه كامامى و مخالف، و كذا لو كان أحدهما كبيرا و الأخر طفلا، كل ذلك لا طلاق النصوص، و كذا لا فرق بين اتحاد الصلوتين في الوجوب و الاستحباب أو اختلافهما، فيجوز الإتيان بصلاة واحدة على ميتين- و لو كانت الصلاة على أحدهما مستحبة- كالمعادة، و ذلك لعدم اعتبار قصد الوجه فيها كسائر العبادات، و مع اعتباره فالظاهر اعتبار الاتحاد في الوجه إذا أراد التشريك.
و بعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية إذا كان الميت اثنين، و بضمير الجمع إذا كانوا أكثر، هذا مع اتحادهم في المذهب و الذكورة و الأنوثة و الكبر و الصغر، و مع الاختلاف يراعى في كل واحد وظيفته، و هل يجوز مع الاختلاف في التذكير و التأنيث الإتيان بضمير المذكر لهما باعتبار الميت، أو المؤنث باعتبار الجنازة، الظاهر جوازهما كما يجوز تخصيص كل منهما بدعاء على حده، و هل الاولى مع الاكتفاء بدعاء واحد لهما تذكير الضمير، أو يتخير في ذلك من غير أولوية، ففي الروضة:
التذكير اولى، و ذكر بعض محشيها في وجه الأولوية ان التأويل بالميت اولى من التأويل بالجنازة و ذلك لشيوع استعمال الميت و إطلاقه في الاخبار و غيرها على المذكور و المؤنث، هذا كله فيما إذا لم يخف على احد الميتين أو الأموات أو على الجميع، و مع الخوف على واحد يجب تقديم الصلاة عليه أو تشريكه مع غيره كما انه مع الخوف على الجميع يجب التشريك خاصة، و وجهه واضح.
[مسألة (٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر]
مسألة (٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر يتخير المصلى بين وجوه الأول ان يتم الصلاة على الأول ثم يأتي بالصلاة على الثاني، الثاني قطع الصلاة و استينافها بنحو التشريك، الثالث التشريك في التكبيرات الباقية و إتيان