مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - مسألة(١٦) إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى
فيما يجب عليه، و لو سلم تحققه منه فخروج المعرض عنه عن ملكه بالاعراض ممنوع الا فيما قام الدليل عليه كالمحقرات التي قامت السيرة على معاملة المباح بالأصل معها عند اعراض مالكها عنها، و لم يتحقق تمليكه الزوجة للكفن حيث انه لم يصدر من الزوج الا بذل الكفن لاكتسائها و هو لا يقتضي التمليك، مع انه على تقدير تسليمه لا يثبت مالكية الزوجة لعدم صلاحية الميت للملك ابتداء في عالم الاعتبار كما في التمليك للجدار- و ان صح اعتبار بقائه له بعد الممات- فما في المستمسك من عدم ثبوت عدم صلاحية الميت للملك غير ثابت، بل الانصاف ثبوت عدم صلاحيته للملك الابتدائي كصلاحيته للملك الاستمراري، لعدم صحة اعتبار الأول و صحة اعتبار الثاني.
فاحتمال تملك الزوجة للكفن في ذمة الزوج شرعا بنفس موتها من غير حاجة الى تمليك الزوج إياها حتى يفتقر الى قصده بل تملكا قهريا نظير تملك الوارث ما تركه الميت (مدفوع) بعدم صحته في الميت في عالم الاعتبار و لا دليل على اعتباره مع عدم بناء العرف و العقلاء عليه، و مع تسليمه فتعين ما في الذمة في العين الخارجي بمجرد التكفين به- نظير تعين ما في ذمة المديون بقبض الدائن له- ممنوع لعدم الدليل على تعينه بذلك، فالحق بقاء الكفن على ملك الزوج الى ان يبلى و ينعدم، و يترتب على ذلك انه لو اتفق ظهور الكفن مع فقدان الجسد بان أكلها السبع أو ذهب بها السيل رجع الكفن الى الزوج أو الى ورثته، و اللّه العالم.
[مسألة (١٥) إذا كان الزوج معسرا كان كفنها في تركتها]
مسألة (١٥) إذا كان الزوج معسرا كان كفنها في تركتها فلو أيسر بعد بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته.
و ذلك لما تقدم في المسألة السابقة أنفا من عدم تملك الزوجة للكفن في ذمة الزوج و عدم صلاحيتها لذلك، و مع تسليمه فلا وجه لانتقاله الى ورثتها لانصراف أدلة الإرث الى ما كان ملكا للميت في حال حيوته، و اما ما يعرضه الملك بعد موته فلا دليل على انتقاله إلى الورثة، و ثبوت الإرث للدية انما هو بالدليل الخاص لها و هو لا يثبت ذلك في المقام.
[مسألة (١٦) إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى]
مسألة (١٦) إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى بل و كذا إذا كان بعد الدفن على الأحوط.