مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٠ - (الثالث) ان ينزع قميصه من طرف رجليه
صحيح ابن يقطين في الندب و صلاحيته لان يكون قرنية لصرف تلك الأخبار الإمرة بالاستقبال الى الاستحباب، و لذهاب الأكثر بل المشهور الى الندب، الموجب لوهن ما يدل على الوجوب- لو سلم ظهوره فيه- و مع ذلك فالأحوط عدم ترك الاستقبال حال الغسل مع التمكن منه (و ربما يقال) بوجوب الاستقبال من حين الاحتضار إلى أخر الغسل- كما حكى عن مصابيح العلامة الطباطبائي قدس سره، و قد مر الكلام فيه فيما يجب في حال الاحتضار.
[ (الثالث) ان ينزع قميصه من طرف رجليه]
(الثالث) ان ينزع قميصه من طرف رجليه و ان استلزم فتقه بشرط الاذن من الوارث البالغ الرشيد و الاولى ان يجعل هذا ساترا لعورته.
في هذا المتن أمور (الأول) يستحب فتق قميص الميت لخبر عبد اللّه بن سنان:
ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله و ينزع من رجله، و قيد في الجواهر استحبابه بما إذا افتقر اليه النزع، و ما ذكره (قده) حسن و ان كان مخالفا مع إطلاق قوله عليه السلام ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله، و ذلك لما في فتقه مع عدم الافتقار اليه من إتلاف القميص المنتهى الى الإسراف، و يومي الى التقييد المذكور عطف قوله عليه السلام و ينزع من رجليه على قوله ثم يخرق القميص، الدال على كون الخرق للنزع منحصرا بصورة افتقار النزع اليه.
(الثاني) المستفاد من خبر ابن سنان استحباب نزع القميص من طرف الرجل و قد صرح به أكثر الأصحاب، بل في جامع المقاصد انه لا كلام بين الأصحاب في ذلك، و علله في الجواهر أيضا بأنه أحرى لسلامة الأعالي من تلطخ النجاسة التي هي مظنة وقوعها من المريض (انتهى) و عن المدارك ان إخراج القميص على هذا الوجه أسهل.
(الثالث) مقتضى إطلاق خبر ابن سنان استحباب الفتق مطلقا و لو مع عدم اذن الوارث بل مع نهيه، من غير فرق بين ما كان بالغا رشيدا أو صغيرا أو مجنونا أو سفيها، و لا ينافيه ما يدل على اشتراط صحة التصرف في مال الغير على اذنه، و لك لتحقق الاذن من مالك الملوك و الاملاك بالترخيص فيه المعبر عنه في لسان أوليائه بقوله ثم يخرق القميص.
و لكن قيده في المسالك و المدارك و غيرهما باذن الوارث، لحرمة التصرف