مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - مسألة(١١) يستحب إتيان الصلاة جماعة
فإذا لم يكن في المصلين رجل جاز للمرئة أن تؤم، و ذلك لعدم جواز اقتداء الرجل بالمرئة، و هذا لا يدل على توقف صحة صلاة المرأة جماعة أو فرادى على فقد الرجال رأسا، فإذا كان هناك رجال و لم يريدوا ان يصلوا على الميت جاز للنساء الصلاة فرادى و جماعة بأن تؤمهن واحدة منهن، هذا مضافا الى انه لو سلم دلالة الخبرين على الاشتراط لكانت موهونة بإعراض الأصحاب عنهما، فالحق صحة الجماعة منهن مع حضور الرجال إذا لم يدخل واحد منهم في جماعتهن.
(الثاني) الظاهر جواز الصلاة منهن فرادى مع وجود الرجال و سقوطها عن سائر المكلفين مطلقا من الرجال و النساء إذا كانت من الولي، و مع الاذن من الولي إذا كانت من الأجنبي.
(الثالث) يجوز للولي إذا كان رجلا ان يأذن للمرئة في الصلاة على ميته جماعة أو فرادى كما يجوز للمرئة إذا كانت من أولياء الميت ان تأذن لغيرها في الصلاة، و لعل ما ربما يوهمه ما في المتن من اشتراط جواز الصلاة من المرأة على كونها وليا ليس بمراده (قده).
(الرابع) استظهر بعضهم مما في صحيح زرارة المتقدم من قوله عليه السلام:
الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها (إلخ) اشتراط صحة امامة المرأة بكونهما وليا، ثم قال: لكن الظاهر عدم العمل به (و لا يخفى) عدم ظهور الصحيح فيما استظهره، و لعل الأظهر منه تقدم الولي في القيام على الصلاة و انه إذا جازت امامة الصلاة من المرأة إذا كانت وليا جازت من الأجنبية أيضا إذا كانت بإذن الولي.
[مسألة (١٠) إذا اوصى الميت بان يصلى عليه شخص معين]
مسألة (١٠) إذا اوصى الميت بان يصلى عليه شخص معين فالظاهر وجوب اذن الولي له و الأحوط له الاستيذان من الولي و لا يسقط اعتبار اذنه بسبب الوصية و ان قلنا بنفوذها و وجوب العمل بها.
و قد استوفينا الكلام في حكم هذه المسألة في المسألة السابعة من الفصل المعقود في أولياء الميت، فراجع.
[مسألة (١١) يستحب إتيان الصلاة جماعة]
مسألة (١١) يستحب إتيان الصلاة جماعة و الأحوط بل الأظهر اعتبار شرائط الإمامة فيه من البلوغ و العقل و الايمان و العدالة و كونه رجلا للرجال