مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مسألة(١) لا يعتبر في التكفين قصد القربة
و ان لم يتمكن الا بقدر ما يستر به العورة تعين صرفه في سترها كما استظهر وجوبه في الجواهر، و يمكن الاستدلال له بالمحكى عن علل فضل بن شاذان، و فيه:
انما أمر بالتكفين ليلقى ربه طاهر الجسد و لئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه (الحديث).
و لو دار الأمر بين ستر القبل أو الدبر، ففي المتن يقدم الأول، و لعل وجهه استتار الدبر بالأليتين دون القبل مضافا الى ان ظهوره أقبح عند العرف فيكون ستره أهم أو مما يحتمل كونه أهم.
و لو لم يقدر من كل قطعة الأعلى بعضها ففي وجوب الممكن في غير ما يستر به العورة إشكال لعدم دخوله تحت اسم احدى القطعات حتى يثبت وجوبه بقاعدة الميسور كما انه لا يجرى فيه الاستصحاب أيضا- لو قيل بجريانه في إثبات وجوب الجزء الميسور بالمسامحة في تعيين الموضوع- حيث انه بناء عليه يلزم ان يكون الباقي مما يصدق عليه اسم الكل و لو بالمسامحة، و المفروض في المقام عدم صدقه على القطعة المتمكن منها، نعم بناء على صحة جريانه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى يصح جريانه في المقام، و قد مر تفصيل القول في ذلك في غير هذا المقام و بسطنا الكلام فيه في الأصول في أواخر البراءة.
[مسائل]
[مسألة (١) لا يعتبر في التكفين قصد القربة]
مسألة (١) لا يعتبر في التكفين قصد القربة و ان كان أحوط.
المشهور عدم اعتبار قصد القربة في تكفين الميت بل و غيره من أفعال تجهيزه سوى غسله و الصلاة عليه، و قد ادعى عليه الإجماع و يستدل له بان المستفاد من أدلة التجهيز هو بروز هذه الافعال في الخارج من غير اعتبار النية في تحققها، و بان الأصل عند الشك في تعبدية الفعل هو عدمها الا مع قيام الدليل عليها، خلافا لما عن بعض المتأخرين من توقف صحة التكفين على النية و انه لو وقع من دونها وجبت اعادته لانه من التعبديات التي لا يعلم حصول الغرض منها بمجرد الوجود الخارجي (و لا يخفى ما فيه) من المصادرة، إذ الكلام ليس إلا في كونه كذلك.
و هل يتوقف ترتب الثواب عليه على إتيانه قربيا أو انه يحصل الثواب مع عدم