مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - فصل في تكفين الميت
المحكية في التهذيب و الفقيه في الخروج عن ظاهر الاخبار المتقدمة مع اعراض المشهور عن العمل بها و نقل الإجماع على تعين القميص عن الغنية و الخلاف.
بقي الكلام في تعبير المتأخرين من الأصحاب عن اللفافة الشاملة لجميع البدن بالإزار مع مخالفته لما في العرف و اللغة و ما اشتملت عليه الاخبار و كلمات القدماء، لكنه سهل لا مشاحة فيه بعد تبين مرادهم، و على اللّه التوكل و به الاعتصام.
و الواجب من الثوب المحيط هو ان يغطى تمام البدن في الطول و العرض و لو بالخياطة، و المحكي عن جامع المقاصد و غيره اعتبار ان يكون في الطول بمقدار يمكن شده من قبل رأسه و رجليه، و في العرض ان يشمل البدن و لو بالخياطة، قال الشيخ الأكبر (قده) و في الفرق بين الطول و العرض نظر، فالاكتفاء في الأول أيضا له وجه (انتهى) و أوجب في الرياض كونه في الطول بما يمكن عقده من قبل الرأس و الرجلين، و في العرض بما يمكن جعل احد جانبيه على الأخر حاكيا له عن الروض و غيره لكني لم أجده في الروض بل المذكور فيه هو الاستحباب في طرف العرض، حيث يقول: و الواجب فيه عرضا ان يشمل جميع البدن كذلك و لو بالخياطة و ينبغي زيادته بحيث يمكن جعل احد جانبيه على الأخر كما تشهد به الاخبار (انتهى).
و كيف كان فقد استدل في الرياض على ما اختاره بعدم تبادر غيره من الاخبار، و فيما ذكره نظر، الا انه في الطول و العرض يكون أحوط كما ذكره المصنف (قده) في المتن.
(الأمر الرابع) المحكي عن جامع المقاصد انه متى زيد على مقدار الواجب من الكفن اعتبر فيه رضا الورثة لو كانوا بالغين فلا يحسب الزائد على الصغار منهم و لا على الكبار مع عدم رضاهم، و لو اوصى بالزائد يحسب من الثلث الا مع رضا الورثة بخروجه من الأصل فيما يكون في رضاهم الأثر بأن كانوا بالغين، و تبعه في ذلك غيره و هو الذي جعله المصنف (قده) في المتن أحوط، و في وجوبه نظر ينشأ من التأمل في كون الفرد المشتمل على الزيادة من أحد أفراد الواجب المخير الا انه من أفضل أفراده، أو ان ما هو الفرد منه هو نفس المزيد عليه و ان الزائد من قبيل