مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٥ - مسألة(٧) إذا لم يكن عنده من الماء الا بمقدار غسل واحد
بدلا عن الغسل الواحد.
(و الحق من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأخير) لظهور الاخبار في كون الأغسال الثلاثة عملا واحدا يحصل به طهارة الميت من الخبث و الحدث، كما يشهد به التعبير بأنه بمنزلة غسل الجنابة و ظهور ما ورد في صيرورة الميت جنبا في انه يكفى له ما يكفى الجنب من التيمم، و لا ينافي ما ذكرنا مع اعتبار النية في كل من الأغسال على حدة إذ المدار على وحدة الأثر، و هذا كما ان الحج بما له من الافعال عمل واحد و ان كان يعتبر في كل واحد من أفعاله النية بالاستقلال، و على هذا فالأقوى كفاية تيمم واحد عن الأغسال الثلاثة لكن الأحوط الإتيان بالتيمم ثلاث مرات بدلا عن الأغسال على الترتيب و أحوط من ذلك الإتيان بتيمم أخر بقصد بدلية المجموع لاحتمال ان يكون هو الواجب عليه بناء على وحدة الغسل، و يمكن الاكتفاء في التيمم الثالث بإتيانه بدلا عن الجميع أو عن خصوص الماء القراح- على وجه الترديد في المنوي- و في المستمسك: و يجوز ذلك في أحد الأولين لعدم الفرق بينها في حصول الاحتياط، و ذكر بعض الأعاظم (قده) في حاشيته في المقام بأن الأحوط ان ينويه في التيمم الأول و لعل وجهه انه عند التيمم الأول يعلم إجمالا بأنه مكلف اما بتيمم واحد بدلا عن الجميع أو بتيمم بدلا عن الغسل بماء السدر فإذا نوى ما في ذمته يحصل له العلم بخروجه عن عهدة هذا التكليف المعلوم بالإجمال، و هذا بخلاف ما إذا نواه في التيمم الثالث كما لا يخفى.
[مسألة (٧) إذا لم يكن عنده من الماء الا بمقدار غسل واحد]
مسألة (٧) إذا لم يكن عنده من الماء الا بمقدار غسل واحد فان لم يكن عنده الخليطان أو كان كلاهما أو السدر فقط صرف ذلك الماء في الغسل الأول و يأتي بالتيمم بدلا عن كل من الآخرين على الترتيب و يحتمل التخيير في الصورتين الأوليين في صرفه في كل من الثلاثة في الاولى و في كل من الأول و الثاني في الثانية، و ان كان عنده الكافور فقط فيحتمل ان يكون الحكم كذلك و يحتمل ان يجب صرف ذلك الماء في الغسل الثاني مع الكافور و يأتي بالتيمم بدل الأول و الثالث فييممه أولا ثم يغسله بماء الكافور ثم ييممه بدل القراح.