مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - الثالث ان يكون المصلى حافيا
المرأة في كشف الغطاء، و قال: و لعل ملاحظة الصدر اولى، فجعل الأولى إلحاقها بالمرئة.
(أقول) بناء على القول بكون الخنثى طبيعة ثالثة، فالأقوى هو التخيير إذ لم يرد فيها نص في المقام، لاختصاص النصوص بالذكور و الإناث، و لعل الحكم بناء على عدم خروجها من أحدهما أيضا ذلك، و لم يظهر لي وجه لترجيح الإلحاق بالأنثى في المقام الا ما في الروض، حيث قال: و في تعدية الحكم الى مطلق الأنثى بل الى الخنثى نظر، من فقد النص و كون ذلك مظنة الشهوة التي تؤمن بالتباعد عن محلها فيدخل فيه من كان في مظنتها أو جنسها (انتهى) و لا يخفى ما فيه من البعد، مع لزوم ذلك ان يقال بتجنب المرأة إذا أرادت ان تصلى على الميت إذا كان رجلا فلا تقوم عند وسطه بل تقوم عند صدره كالرجل المصلى على المرأة، مع انه لم يقل به احد، و اللّه العالم.
(الأمر السادس) لو اتفق الجمع في الصلاة بين الذكر و الأنثى و أراد ان يصلى عليهما صلاة واحدة جعل صدر الأنثى محاذيا لوسط الرجل ليقف محاذيا لوسطه و صدرها فيدرك الفضل و الاستحباب بالنسبة الى كل منهما، و في كيفية وضع الجنائز نحو ان يأتي البحث عنهما في المسألة الاولى من هذا الفصل.
[الثالث ان يكون المصلى حافيا]
الثالث ان يكون المصلى حافيا بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخف و الجورب.
اختلفت العبارات في التعبير عن ذلك، فعن النافع و المعتبر و المنتهى استحباب ان يكون المصلى حافيا، و نسبه في الذكرى الى عبارة ابن البراج، و في الجواهر ان في معقد إجماع الغنية ان يتحفى الامام و هو الذي افتى به المصنف في المتن.
و استدل لاستحبابه في المعتبر بما روى عن بعض الصحابة ان النبي صلى اللّه عليه و سلم قال من اغبرت قدماه في سبيل اللّه حرمهما اللّه على النار، قال و لانه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء.
و الخبر مع انه عامي مرسل غير دال على المدعى لان غبرة القدمين قد تحصل