مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - مسألة(١) يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن
عن الرضا عليه السلام أيضا ذلك لان الظاهر هو كون ما ذكره عليه السلام من علل الحكم مبينا لمتعلق الحكم- اعنى الدفن- و انه يجب ان يكون الدفن على وجه يكون من شأنه تحقق تلك العلل المذكورة في الحديث، لا انه يلزم تحقق تلك العلل في كل مورد حتى يكون لازمه انتفاء الحكم بانتفائها أو انتفاء بعضها، بل يمكن استظهار ذلك من كل من اعتبر الوصفين في الدفن، إذ الظاهر كون اعتبار الوصفين مبينا لمقدار عمق الحفرة و انه يجب ان يكون جامعا للوصفين لا انه يكفى تحقق الأمن من الأمرين و لو من جهة أمر أخر غير وصف الحفرة و خصوصيتها، و على هذا فيمكن استظهار الإجماع عليه أيضا.
[مسألة (١) يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن]
مسألة (١) يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن بحيث يكون رأسه الى المغرب و رجله الى المشرق و كذا في الجسد بلا رأس بل في الرأس بلا جسد بل في الصدر وحده بل في كل جزء يمكن فيه ذلك.
صرح غير واحد من الأصحاب بوجوب كون الدفن مستقبل القبلة على وجه يكون الجسد مضطجعا على جانبه الأيمن، و عن الغنية دعوى الإجماع عليه، و عن القاضي في شرح الجمل نفى الخلاف عنه، و اما اعتبار كون رأسه الى المغرب و رجليه الى المشرق فليس الا لمزيد التوضيح بالنسبة إلى البلاد التي في جهة شمال مكة كبلادنا، لا انه يعتبر ذلك مطلقا.
(و يدل على اعتبار الاستقبال على النحو المذكور) مضافا الى الإجماع و السيرة بين أهل المذهب جملة من الاخبار كخبر ابن سيابة [١] في حديث القتيل الذي قطع رأسه: إذا أنت صرت الى القبر تناولته- اى الرأس- مع الجسد و أدخلته اللحد و وجهته للقبلة (و صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق عليه السلام قال كان البراء بن معرور [٢] الأنصاري بالمدينة و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمكة و انه حضره الموت و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و المسلمون يصلون الى بيت المقدس فاوصى البراء ان يجعل وجهه
[١] سيابة بفتح السين المهملة و الياء المثناة من تحت المخففة ثم الالف و الباء المفردة المفتوحة ثم الهاء
[٢] البراء بالباء الموحدة المفتوحة و الراء المهملة و الالف ثم الهمزة (رجال ممقانى)