مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠١ - مسألة(٧) إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدا
بانضمامهما معا، إذ داعوية أخذ الأجرة في جميع هذه الصور مناف مع الإخلاص المعتبر في العبادة حسبما مر تفصيله في مبحث النية من الوضوء.
و اما إذا لم يكن الإتيان بداعوية أخذ الأجرة منافيا مع كون داعيه هو القربة فلا بطلان، و هذا الحكم على نحو الكلية مما لا اشكال فيه، و انما الكلام في صغراه، و قد فرض المصنف (قده) في المتن ما كان على نحو الداعي على الداعي بكون الداعي على الغسل هو قصد القربة و يكون الغسل بقصد القربة بداعي أخذ الأجرة، حيث ان الأجرة لما وقعت على الغسل الصحيح و صحة الغسل متوقفة على الإتيان به بداعي القربة فلا جرم يدعوه أخذها و صيرورته مالكا لها الى ان يأتي بالغسل بداعي القربة، كما ان اباحة النساء على المحرم بالإحرام متوقفة على الإتيان بطواف النساء على الوجه الصحيح، و صحته متوقفة على إتيانه بداعي القربة فيأتي به بداعي القربة و يكون إتيانه كذلك بداعي اباحة النساء عليه، هذا، و في صحة ذلك بحث طويل تكرر منا في غير مورد من الفقه و الأصول.
(الأمر الثالث) لو صح تصور الداعي على الداعي طولا و قلنا بصحة التغسيل بداعي أخذ الأجرة يكون الأخذ حراما لما أسسناه من عدم جوازه أخذها في الواجب الكفائي إذا لم يرد دليل على قبوله للنيابة- و ان لم يرد دليل على المنع عنه أيضا- فلا يحتاج في إثبات حرمته الى التشبث بالإجماع على الحرمة حتى يناقش فيه بمخالفة السيد و ذهابه الى الجواز، و لا الى دعوى استفادة كون تجهيز الميت حقا من حقوقه على الاحياء فيكون مملوكا له عليهم و لا يكون مملوكا للعامل لكي يصح أخذ الأجرة به، حتى يقال باحتياج استفادته الى قريحة لطيفة كما لا يخفى.
(الأمر الرابع) لا بأس بأخذ الأجرة في قبال ما لا يكون واجبا من الأمور الراجعة إلى التجهيز كتغسيله في مكان معين أو كيفية مخصوصة، و هذا ظاهر.
[مسألة (٧) إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدا]
مسألة (٧) إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدا بان لم يكن بقدر الكفاية فالأحوط خلط المقدار الميسور و عدم سقوطه بالمعسور.
قد مر في المسألة الثانية من الفصل المعقود لبيان كيفية الغسل ان المعتبر من