مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
أو ما فيه القلب و الاخبار الظاهرة في اختصاصها بما فيه القلب كما يأتي نقلها في الأمر الاتى و لخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام: لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه و ان كان ناقصا من الرأس و اليد و الرجل و للمرسل انه ان لم يوجد من الميت إلا الرأس لم يصل عليه.
(و يستدل للأخير) بالاستصحاب و قاعدة الميسور و كون القطعة المبانة من الميت من جملة ما تجب الصلاة عليها، المستلزم لوجوبها على أبعاضها، و للمرسل المروي عن الصادق عليه السلام قال إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلى عليه و دفن و ان لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه و دفن، و ما رواه في الكافي مرسلا انه يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد، و المروي عن ابن المغيرة انه قال بلغني عن ابى جعفر عليه السلام انه يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزء فما زاد فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه (و صحيح إسحاق بن عمار) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها فدفنت (و الصحيح المروي) عن الباقر عليه السلام: إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه فان وجد عظم بلا لحم فصل عليه، هذا.
و لا يخفى قوة القول الأول للإجماع كما مر و ترجيح الأخبار الظاهرة في ذلك القيام الشهرة المحققة على العمل بها و الاعراض عما يعارضها و بها أيضا يرفع اليد عن الاستصحاب و قاعدة الميسور، حيث ان الأول يرجع اليه عند عدم وجود الامارة في البين- و لو كانت على طبق الاستصحاب- و الثاني يحتاج الى الجابر- و لو لأجل تشخيص موضوع الميسور- و مع عدم عمل الأصحاب بها في المقام لا سبيل إلى إحراز الموضوع فيكون التمسك بها من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية منه، الذي لا يصح إجماعا، مع انه على تقدير عدم الحاجة الى العمل لتشخيص الموضوع تكون الأخبار المتقدمة مخصصة للعموم المستفاد من تلك القاعدة، مضافا الى ان مقتضى القاعدة هو الإتيان ببعض الصلاة إذا تعسر الإتيان بجميعها لا الإتيان بجميعها على بعض الميت عند تعسرها على كله.