مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - مسألة(٢) لا يعتبر في التحنيط قصد القربة
[مسألة (١) لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير و الكبير]
مسألة (١) لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير و الكبير و الأنثى و الخنثى و الذكر و الحر و العبد نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف كما مر و لا يلحق به التي في العدة و لا المعتكف و ان كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحيوة.
وجه التعميم في المذكورات هو إطلاق الاخبار المذكورة و تصريح بعضها بعدم الفرق بين الرجل و المرأة كخبر زرارة و صحيح الحلبي المتقدمين، قال عليه السلام فيهما: و حنوط الرجل و المرأة سواء، و قد مر الكلام في عدم جواز تقريب الكافور بالميت المحرم و عدم إلحاق المعتدة و المعتكف بالمحرم في المسألة التاسعة من فصل كيفية الغسل مستوفى.
[مسألة (٢) لا يعتبر في التحنيط قصد القربة]
مسألة (٢) لا يعتبر في التحنيط قصد القربة فيجوز ان يباشره الصبي المميز أيضا.
لا يخفى ان جواز مباشرة الصبي المميز للشيء لا يكون من آثار عدم اعتبار قصد القربة فيه إذ يمكن ان لا تكون صحته متوقفة على قصد القربة و مع ذلك يكون البلوغ شرطا في صحته كالعقود و الإيقاعات كما انه يمكن صحته من الصبي مع اشتراط القربة كما في الواجبات الكفائية بناء على شرعية عبادات الصبي و اشتمالها على المصلحة الملزمة مثل الصادر عن البالغين و انه انما ارتفع التكليف عنه لمصلحة في رفعه كالتسهيل و نحوه، نعم لو كانت مشتملة على مصلحة غير ملزمة فاللازم عدم كفايتها في إسقاط التكليف عن البالغين.
(و الحق ان يقال) انه بناء على كون التحنيط توصليا فالواجب الالتزام بسقوط التكليف و لو حصل بفعل غير المميز من الصبي بل و لو بغير مباشرة إنسان، و على تقدير كونه تعبديا فاللازم عدم جواز الاكتفاء بفعل الصبي المميز لعدم إحراز اشتمال أفعاله على المصلحة الملزمة مع أدلة رفع القلم عنه و عليه فلا يكتفى بفعله، و قد حررنا المسألة في المسألة الخامسة من فصل الأعمال الواجبة في التجهيز و في البحث عن عرق الجنب من الحرام في مباحث النجاسات، و لعل الوجه في تقييد المصنف (قده) جوازه بالصبي المميز هو عدم إمكان تحقق فعله من غير المميز أو من غير