مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - مسألة(١٧) يجب ان تكون الصلاة قبل الدفن
و حمزة عليه السلام و فاطمة بنت اسد و سهل بن حنيف، و هو جيد، و اللّه العالم.
[مسألة (١٧) يجب ان تكون الصلاة قبل الدفن]
مسألة (١٧) يجب ان تكون الصلاة قبل الدفن فلا يجوز التأخير الى ما بعده نعم لو دفن قبل الصلاة عصيانا أو نسيانا أو لعذر أخر أو تبين كونها فاسدة و لو لكونه حال الصلاة مقلوبا لا يجوز نبشه لأجل الصلاة بل يصلى على قبره مراعيا للشرائط من الاستقبال و غيره و ان كان بعد يوم و ليلة بل و أزيد أيضا الا ان يكون بعد ما تلاشى و لم يصدق عليه الشخص الميت فحينئذ يسقط الوجوب و إذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو غيره فالأحوط إعادة الصلاة عليه.
في هذه المسألة أمور (الأول) يجب ان تكون الصلاة قبل الدفن، و قد ادعى عليه الإجماع في القواعد، و لا يجوز تأخيرها الى ما بعد الدفن اختيارا بلا خلاف فيه، و في الجواهر: بل الإجماع بقسميه عليه بل كاد يكون ضروريا (انتهى) و يدل عليه من الاخبار خبر عمار الواردة في الصلاة على الميت العريان، و فيه قال عليه السلام يحفر له حفيرة فيستر عورته باللبن و بالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن، قلت فلا يصلى عليه إذا دفن، فقال لا يصلى على الميت بعد ما يدفن (و خبر محمد بن مسلم) و فيه:
إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره و يضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره، قلت و لا يصلون عليه و هو مدفون بعد ما يدفن؟ قال لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلا يصلى على المدفون و لا على العريان (و خبر على بن جعفر) و فيه: قال عليه السلام يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن (و خبر القلانسي) عن الباقر عليه السلام، و فيه أيضا: يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن، و قد تقدم هذه الاخبار كلها في الأمر الأول في طي المسألة الثالثة من الفصل في صلاة الميت، و سبق من المصنف هذا الحكم في المسألة السابعة من ذاك الفصل، و يدل على ذلك أيضا إبقاء جنازة النبي صلى اللّه عليه و سلم بلا دفن حتى صلى عليه أهل المدينة و ضواحيها.
(الأمر الثاني) لو دفن قبل الصلاة عصيانا أو نسيانا أو لعذر أخر كما إذا أجبر عليه ظالم يخاف منه فلا يجوز نبشه للصلاة عليه إجماعا كما حكى عن العلامة و تجب