مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - مسألة(٢) إذا لم يتمكن من الصلاة قائما أصلا يصلى جالسا
مع التصرف الغصبى في اللباس فيجتمع الأمر و النهي في شيء واحد، و لذا لا فرق هناك بين الساتر من اللباس و بين غيره، فظهر ان الحق هو القول بعدم شرطية إباحة اللباس مطلقا في صلاة الميت و ان كان الاحتياط حسنا على كل حال.
(الأمر الرابع) قد اتضح من مطاوي ما ذكر في الأمور المتقدمة حكم ستر العورة في هذه الصلاة و ان الأقوى عدم الوجوب إذ ليس على اعتباره فيها دليل سوى ما دل على اعتباره في مطلق الصلاة، و قد عرفت عدم دلالته على اعتباره هنا، و منه يظهر حكم صفات الساتر من عدم كونه من الحرير و الذهب للرجال أو من غير ما يؤكل لحمه مطلقا، و ظهر أيضا حكم ما ينافي الصلاة مما لا يضر وجوده في صدق الاسم لعدم قيام دليل على اعتبار عدمه في هذه الصلاة بالخصوص (نعم) إذا كان الفعل ماحيا لصورة صلاة الميت عند عرف المتشرعة كالوثبة و الفعل الكثير الماحي لصورتها فالبطلان وجيه لمحو اسم الصلاة عن المأتي به. و اللّه العالم.
[مسألة (٢) إذا لم يتمكن من الصلاة قائما أصلا يصلى جالسا]
مسألة (٢) إذا لم يتمكن من الصلاة قائما أصلا يصلى جالسا و إذا دار الأمر بين القيام بلا استقرار و الجلوس مع الاستقرار يقدم القيام و إذا دار الأمر بين الصلاة ماشيا أو جالسا يقدم الجلوس ان خيف على الميت من الفساد مثلا و الا فالأحوط الجمع.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا لم يتمكن من الصلاة قائما لا مع الاستقرار و لا مع عدمه و لا في حال المشي و لا مع عدمه فمع عدم من يصلى على الميت غيره تجب عليه الصلاة بحسب الإمكان من المراتب التي بعد القيام من الجلوس إلى آخر المراتب، لقاعدة الميسور و للاتفاق عليه كما يظهر منهم في المقام و في الصلاة اليومية و في سقوطها عنه لو تمكن من القيام قبل دفن الميت و كذا في سقوطها عن غيره لو حضر بعد هذه الصلاة قبل دفنه بحث يأتي في المسألة الثانية عشر، كما ان في جواز صلاة العاجز و صحتها عنه مع وجود القادر عليها أيضا كلام سيأتي في المسألة الحادية عشر إنشاء اللّه تعالى.
(الأمر الثاني) إذا دار الأمر بين القيام بلا استقرار و بين الجلوس مع الاستقرار يقدم القيام اتفاقا ظاهرا في صلاة الأموات و بلا كلام فيه في الفريضة اليومية.