مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - مسألة(١) لا يعتبر في صلاة الميت الطهارة من الحدث و الخبث
فيها فيعتبر اباحة الساتر (وجوه) المصرح به الجواهر هو البطلان في الساتر المغصوب قال و ان لم نقل بكون الستر من شروطها بناء على اتحاد كلى التصرف و القيام في الشخصي الخارجي لكن قد عرفت ما فيه في محله (انتهى) و هو المصرح به في كشف الغطاء أيضا.
(و التحقيق ان يقال) بناء على عدم اشتراط ستر العورة فيها فالظاهر عدم اعتبار اباحة اللباس من الساتر و غيره، و ذلك لعدم اتحاد شيء من أفعال صلوته مع المنهي عنه، اللهم الا فيما إذا رفع يديه للتكبير و كان كمه مغصوبا حيث ان في رفع اليد تصرفا في المغصوب فهذا الرفع يصير منهيا عنه، و لكن هذا أيضا لا يضر بصحة الصلاة لأن رفع اليد ليس من الاجزاء الواجبة، و الجزء الندبي إذا اتى به على الوجه المنهي عنه إذا لم يسر النهي منه الى الكل لا يوجب بطلان الكل، فإذا لم يكن الجزء واسطة في تعلق النهي بالكل- كما فيما نحن فيه- لا وجه لبطلان الكل (نعم) في مثل الإتيان بالجزء المستحب رياء يمكن القول بسراية النهي منه الى الصلاة لتحقق عنوان الرياء في الصلاة بإتيان جزئها المندوب.
هذا مع القول بعدم اشتراط الستر في صلاة الميت، و اما على القول باعتباره فيها فربما يقال باعتبار اباحة الساتر، لان الستر حينئذ يصير مأمورا به و منهيا عنه سواء قلنا بكون التركيب بينهما اتحاديا أو انضماميا فيخرج هذا الفرد عن كونه مأمورا به اما لتعلق النهي به بعينه، أو لانضمامه إلى المنهي عنه مع وجود المندوحة في الإتيان بغيره، و مقتضى ذلك- لو تم- هو- انحصار البطلان بما إذا كان الساتر من اللباس مغصوبا لا مطلق اللباس (و لا يخفى ما فيه) لأن المأمور به في الصلاة هو التستر و هو إضافة خاصة حاصلة من التصرف في المغصوب بجعله ساترا لا انها عبارة عن نفس الستر به، فما هو منهي عنه هو نفس التصرف السترى، و ما هو مأمور به هو الأثر الحاصل من الفعل المنهي عنه، و الأمر بالتستر لا يقتضي تعبدية الستر حتى لا يكون الإتيان بالمنهي عنه منه مسقطا للأمر به، و اما البطلان في سائر الصلوات في اللباس المنصوب فلأجل اتحاد الحركات الصلوتية من الركوع و السجود و رفع الرأس منهما