مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - الحادي و العشرون ان يجعل على القبر علامة
و نحوهما لا المربع المتساوي الأضلاع، و قد يطلق و يراد منه التسطيح خلاف التسنيم (و في المجمع) سنمت القبر تسنيما إذا رفعته عن الأرض و هو خلاف التسطيح، و منه قبر مسنم اى مرتفع غير مسطح و أصله من السنام.
و هو بكلا منيليه مستحب و يدل على استحباب الأول مرسلة الحسين بن الوليد المروية عن العلل عن الصادق عليه السلام قال قلت لأي علة يربع القبر، قال لعلة البيت لانه نزل مربعا، و على استحباب الأخير خبر الأعمش المروي عن الخصال: و القبور تربع و لا تسنم، بناء على ان تكون كلمة لا تسنم تفسيرا لقوله تربع (و ما في الفقه الرضوي): و يكون- اى القبر- مسطحا لا مسنما، و استظهر صاحب الجواهر المعنى الأول من التربيع و استبعد الثاني و نفى الريب عن بعده.
(و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في استحباب كليهما سواء أطلق عليهما أو على أحدهما التربيع أم لا، كما لا إشكال في كراهة تسنيم القبر لاستفاضة نقل الإجماع على كراهته كما حكى الإجماع عليها في التذكرة و الغنية، و يدل عليها النهي عنها في خبر الأعمش المتقدم و ما حكى عن فقه الرضا و ما في خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام: من حدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن ربقة الإسلام، بناء على ان يكون (حدد) بالحاء المهملة بمعنى (سنم)، و في خبر السكوني قال أمير المؤمنين عليه السلام بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة فقال لا تدع صورة الا محوتها و لا قبرا الا سويته، و قوله لأبي الهياج الأسدي: الا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان لا تدع تمثالا الا طمسته و لا قبرا مشرفا الا سويته،. بناء على ان يكون المراد من الاشراف هو التسنيم، و شرف الأرض محركة أعاليها، و منه سمى الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني، و القبر المشرف هو العالي، بناء على ان يكون علوه على وجه التسنيم (و في الجواهر) و ربما يكون التسنيم حراما في بعض الوجوه لكونه بدعة كما عن جماعة التصريح به (انتهى) و لعله لذلك احتاط المصنف (قده) و قال بل تركه أحوط.
[الحادي و العشرون ان يجعل على القبر علامة]
الحادي و العشرون ان يجعل على القبر علامة.