مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - الرابع خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة
القناع للرجال بعد موتهما كما لا يخلو من وجه فالأظهر ترك الجمع و الأحوط ترك الجميع (انتهى) و فيما ذكره منع لعدم حرمة العمامة للنساء و القناع للرجال حتى يستصحب بعد موتهما بمعنى مجرد لف المرأة العمامة على رأسها أو تقنع الرجل بالقناع، و انما المحرم خروج الرجال بزي النساء و خروج النساء بزي الرجال، و مع تسليم حرمتهما عليهما في حال الحيوة فلا محل لاستصحابهما بعد موتهما لانقطاع ذلك التكليف بموتهما قطعا حيث ان المكلف فيه كان هو الرجل و المرأة نفسهما و هذا التكليف الثابت بعد الموت متعلق بالاحياء و الميت محل له فلا مانع للقول بكون الاحتياط في الجمع، و العلم بعدم مشروعية أحدهما من العمامة و القناع لا ينافي الإتيان بكليهما برجاء المطلوبية حيث ان الاحتياط انما هو الإتيان برجاء المطلوبية و هو يضاد مع التشريع المحرم، و اللّه العالم.
[الثالث لفافة لثدييها يشدان بها الى ظهرها]
الثالث لفافة لثدييها يشدان بها الى ظهرها.
و قد نقل هذا الأمر عن كتب كثيرة في الجواهر ثم قال لا أجد فيه خلافا منهم (انتهى) و يدل عليه ما في الكافي عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه قال سئلته كيف يكفن المرأة قال كما يكفن الرجل غير انا نشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر و تشد على ظهرها، و لا يضره كونه مرفوعا مضمرا بعد كونه في الكافي و مما تلقاه الأصحاب بالقبول فيكون حجة لأجل الوثوق بصدوره من جهة استنادهم اليه، و لا يحتاج في جبره بالتمسك بدليل التسامح لكي يورد عليه بما في الرياض من عدم جواز المسامحة في مثله لاستلزامه تضييع المال المحترم، و لا يحتاج الى الجواب عنه بما في الجواهر أولا بعدم انحصار فوائد المال في الأغراض الأخروية بل يكتفى في رفع التضييع بمثل ارادة عدم بدو حجم الثديين، و ثانيا بمنع صدق التضييع فيما إذا كان بذل المال بداعي احتمال ترتب نفع أخروي إذا كان احتمالا معتدا به ناشيا من شهرة بين الأصحاب و ورود خبر في الباب (و بالجملة) فهذا الحكم مما لا ينبغي الإشكال فيه أصلا.
[الرابع خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة]
الرابع خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة.