مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - الثامن ان يكون حاملوها أربعة
العذاب يستقبلونه بألوان العذاب (و خبر يونس بن ظبيان) عنه عليه السلام قال امش اما جنازة المسلم العارف و لا تمش أمام جنازة الجاحد فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به الى الجنة و ان امام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به الى النار (و خبر ابى بصير) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها فقال عليه السلام ان كان مخالفا فلا تمش امامه فان ملائكة العذاب يستقبلونه بأنواع العذاب (و خبر قرب الاسناد) عن على عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا ألقيت جنازة مشرك فلا تستقبلها خذ عن يمينها و شمالها.
(و منها) ما ورد في تقدم الصادق عليه السلام سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء (و لا يخفى) ان هذا الأخير قضية في واقعة لا يصح جعلها مدركا لحكم، فالقول بالتفصيل بين صاحب الجنازة و غيره لأجله ضعيف في الغاية.
و المفهوم من الطوائف المتقدمة هو استحباب المشي خلف الجنازة أو أحد جانبيها مع أفضلية الأول على الأخير و استحباب المشي امامها في المؤمن مع مرجوحيته بالنسبة إلى الأولين، و كراهته في غير المؤمن سواء كان مشركا أو مخالفا معاديا لأهل البيت عليهم السلام و اللّه العالم.
[السابع ان يلقى عليها ثوب غير مزين]
السابع ان يلقى عليها ثوب غير مزين.
و يدل على استحبابه ما ورد في تغطية بالثوب بعد موته و ما ورد في كيفية صنع النعش، و فيه ان فاطمة سلام اللّه عليها قالت لأسماء إني نحلت و ذهب لحمي الا تجعلين لي شيئا يسترني فدعت بسرير فأكبته على وجهه ثم دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت هكذا رايتهم يصنعون، فقالت فاطمة عليها السلام اصنعي لي مثله استريني سترك اللّه تعالى من النار. و اما تقييد الثوب بكونه غير مزين فلم أجد له مدركا و لا من تعرض له من الأصحاب سوى ما في كتاب مرأة الكمال للمامقانى (ره) حيث يقول: و منها- اى من الآداب- كراهة تزيين النعش بوضع الثوب الأحمر أو الأصفر و نحوهما عليه (انتهى) و اللّه العالم.
[الثامن ان يكون حاملوها أربعة]
الثامن ان يكون حاملوها أربعة.