مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة(٦) لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الأيمن
لاحتمال كون ضبطها (حاصرة) بالحاء المهملة أي اللفافة المحيطة كما احتمله في كشف اللثام (و كيف كان) فلا دلالة فيه لما حكى عنهما.
و المحكي عن المعتبر هو استحباب وضعها مع الميت أو في قبره بأي صورة كانت، قال (قده) بعد ذكره خبر الجميل المتقدم و خبر يحيى الذين هما مستند المشهور:
و الروايتان ضعيفتان لأن القائل في الأولى مجهول و الثانية مقطوعة السند و مع اختلاف الروايات و الأقوال يجب الأخذ بالقدر المشترك منها و هو الاستحباب (انتهى) و و استحسنه جماعة ممن تأخر عنه و منهم المصنف في المتن و لا يخفى ان ما ذهب اليه المشهور قوى من حيث المدرك كما عليه الجواهر و يميل اليه الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة بعض الميل، و مع الغض عن ذلك فلعل الأخذ بأحد هذه الاخبار و الحكم بمضمونه اولى، و اللّه العالم.
[مسألة (٥) لو ترك الجريدة لنسيان و نحوه]
مسألة (٥) لو ترك الجريدة لنسيان و نحوه جعلت فوق قبره.
المراد بنحو النسيان ما إذا لم يتمكن منها اما لعدمها أو لوجود مانع عن وضعها من تقية أو غيرها، فإنه حينئذ توضع حيث ما أمكن و لو على القبر- قولا واحدا كما في المستند- ففي مرسل الفقيه مر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على قبر يعذب صاحبه فدعى بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه و الأخرى عند رجليه، قال في الفقيه و روى انه قيل له صلى اللّه عليه و سلم و لم فعلتهما فقال انه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين، و خبر سهل بن زياد قبل له جعلت فداك ربما حضرني من اخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا فقال أدخلهما حيث ما أمكن فإن وضعت في القبر فقد اجزئه، و خبر الكندي عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الجريدة توضع في القبر، قال لا بأس.
و رواه في الفقيه مرسلا عنه عليه السلام.
[مسألة (٦) لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الأيمن]
مسألة (٦) لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الأيمن.
الكلام في هذه المسألة يقع في أمور (الأول) انه مع إمكان وضع الجريدتين فهل يتعين التعدد أو تحصل الوظيفة بوضع واحدة، المشهور هو الأول و حكى عليه الإجماع، للأخبار الكثيرة المصرحة فيها بالتعدد و قد مر أكثرها بل يمكن دعوى