مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - مسألة(٣) لا يجب مع غسل الميت الوضوء قبله أو بعده و ان كان مستحبا
(الأمر الخامس) قد مر في الأمر الأول انه نسب الى المفيد (قده) تقدير السدر برطل و الى سلار تقديره برطل و نصف و لم يعرف على شيء منهما دليل، و حكى عن الفقيه و المقنعة و المراسم تقدير الكافور بنصف مثقال، و ظاهر هذه الحكاية هو اعتبار كون قدر الكافور نصف مثقال تحقيقا، الا ان المصنف (قده) أسنده إلى التقريب (و كيف كان) فليس لهذا التحديد أيضا وجه سوى ما في موثقة عمار، ففيها: و تجعل في الجرة من الكافور نصف حبة، بناء على كون المراد من الحبة ما يكون على وزن مثقال، لكن لم يعلم ذلك منها، و في رواية يونس عنهم عليهم السلام: و الق فيه حبات كافور، و في خبر مغيرة ان أمير المؤمنين عليه السلام غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالسدر ثم بثلاثة مثاقيل من الكافور، و لا يعبد ان يكون ما في موثقة عمار أقل ما يجزى منه و ما في الأخيرين من باب الفضل و الندب، و لا بأس بالقول به.
[مسألة (٣) لا يجب مع غسل الميت الوضوء قبله أو بعده و ان كان مستحبا]
مسألة (٣) لا يجب مع غسل الميت الوضوء قبله أو بعده و ان كان مستحبا و الاولى ان يكون قبله.
المنسوب الى ابى الصلاح و ظاهر المفيد و ابن البراج هو وجوب وضوء الميت، و يستدل له بخبر ابن عبيد المتقدم، و فيه: يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة (الحديث) و خبر حريز، و فيه: الميت يبدء بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة (و مرسل ابى خيثمة) عن الصادق عليه السلام قال ان ابى أمرني أن اغسله إذا توفي و قال لي اكتب يا بنى ثم قال إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب ابى و لست أعدو قوله، ثم قال تبدء فتغسل يديه ثم توضأه وضوء الصلاة ثم تأخذ ماء و سدرا (الحديث).
و خبر معاوية بن عمار قال أمرني الصادق عليه السلام ان أعصر بطنه ثم أوضيه ثم اغسله بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ثم أفيض على جسده منه ثم ادلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه بالكافور و بالماء القراح و اطرح فيه سبع ورقات سدر.
و هذا الخبر- كما ترى- يشتمل على غرائب مثل تولى غير الامام لتغسيل الامام