مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - مسألة(٣) الاولى ان تكون في الطول بمقدار ذراع
فلا يصيبه عذاب و لا حساب بعد جفوفهما، و غير ذلك من الاخبار، و عن غير واحد من كتب اللغة كالمحيط و نحوه اعتبار الرطوبة في مفهوم الجريدة لغة و عرفا، كل ذلك مضافا الى معقد إجماعي الانتصار و الخلاف و خبر محمد بن على بن عيسى بعد ان سئل الكاظم عليه السلام عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده هل يجوز للميت ان توضع معه في حفرته قال لا يجوز.
[مسألة (٣) الاولى ان تكون في الطول بمقدار ذراع]
مسألة (٣) الاولى ان تكون في الطول بمقدار ذراع و ان كان يجزي الأقل و الأكثر و في الغلظ كلما كان أغلظ كان أحسن من حيث بطؤ يبسه.
المشهور- كما في الذكرى و جامع المقاصد- تقدير الجريدة في الطول بعظم الذراع، و ربما يقال بعدم مستند له، و يمكن ان يحتج له بكونه معقد إجماع الانتصار و الغنية و انه بعد قيام الشهرة عليه يدخل في موضوع البلوغ فيشمله قاعدة التسامح و انه مذكور في رسالة على بن بابويه، التي قيل بأنها المعبر فيها بما في الاخبار و لذا كانوا يعملون بها عند إعواز النصوص، و بما في الفقه الرضوي انه روى ان الجريدتين كل واحدة بقدر عظم الذراع، و لا ينبغي الريب في حجية تلك الجملة في فقه الرضا في المقام و ان لم نقل بحجية جميعه و ذلك لان الأمر في هذه الجملة يدور بين ان تكون من الامام عليه السلام أو من صاحب الكتاب، فعلى الأول فهي حجة بلا كلام و على الثاني فلا يقصر عن المرسل المعتضد بعمل الأصحاب حيث انه حجة عندنا بناء على ما حققناه مرارا من حجية الخبر الموثوق بصدوره و ان كان من الخارج و ان من أعظم أسبابه عمل الأصحاب.
و بما في خبر يونس عنهم عليهم السلام و يجعل له قطعتان من جريدة النخل رطبا قدر ذراع، و خبر يحيى بن عبادة انه يؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع، بناء على ان الذراع حقيقة في عظمها كما حكى عن كاشف اللثام أو إرادة عظم الذراع من الذراع مجازا، و بما في حسن جميل بن هاشم، و فيه: ان الجريدة قدر شبر، حيث ان عظم الذراع بقدر الشبر تقريبا.
هذا مما يمكن ان تحتج به لما ذهب اليه المشهور و هو جيد لكنه لا يثبت