مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - مسألة(٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين
و يشترط في صحة الصلاة أيضا ان يكون المصلى مأذونا من الولي على التفصيل الذي تقدم في غسل الميت، و لا بأس بكونها واجبة على الولي و غيره بالوجوب الكفائي مع كون صحتها من غير الولي مشروطة بإذن الولي حسبما تقدم في مباحث غسل الميت من غير فرق في ذلك بين أدائها جماعة أو منفردا، خلافا للشهيد الثاني (قده) في الروض حيث خصص الاشتراط بالجماعة و انها تصح بدون اذن الولي فرادى و استظهره من فتوى الأصحاب و قال ان الصلاة فرادى واجبة على الجميع فلا معنى للاذن من الولي و لعل نظره (قده) إلى انه انما يحتاج في الجماعة الى الاذن لورود الدليل على اشتراطه في غير إمام الأصل (و فيه) ان دليل الاشتراط كما تقدم في مبحث الغسل يعم الصلاة الفرادى فلا وجه للاختصاص بالجماعة و لم نعرف من ظاهر الأصحاب اختصاصا بها، و اللّه العالم.
[مسألة (٢) الأقوى صحة صلاة الصبي المميز]
مسألة (٢) الأقوى صحة صلاة الصبي المميز لكن في اجزائها عن المكلفين البالغين اشكال.
و قد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الخامسة من المسائل المذكورة في فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت و في المسألة الرابعة من المسائل المذكورة في البحث عن عرق المجنب من الحرام في مبحث النجاسات.
[مسألة (٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين]
مسألة (٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين فلا تجزى قبلها و لو في أثناء التكفين عمدا كان أو جهلا أو سهوا نعم لو تعذر الغسل و التيمم أو أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة، فإن كان مستور العورة فيصلي عليه و الا فيوضع في القبر فيغطي عورته بشيء من التراب و غيره و يصلى عليه و وضعه في القبر على نحو وضعه خارجه في الصلاة ثم بعد الصلاة يوضع على كيفية الدفن.
في هذه المسألة أمور (الأول) لا يصلى على الميت الا بعد تغسيله و تكفينه، و في المدارك هذا قول علمائنا كافة، و عن المنتهى: بلا خلاف يعلم، و عن كشف اللثام بلا خلاف (و يستدل له) مضافا الى الإجماع بأمور (منها) ما في المدارك من التأسي، قال (قده) لأن النبي صلى اللّه عليه و سلم هكذا فعل و كذا الصحابة و التابعون (و نوقش فيه) بعدم ظهور الفعل في الوجوب فلا يصلح لتقييد الإطلاقات الإمرة