مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - مسألة(٥) يكره إدخال الكافور في عين الميت
ثلاثة أرباع الصيرفي، فيكون كل درهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشرة و يكون وزن الأربعين درهما واحدا و عشرين مثقالا صيرفيا فيكون ثلثه و هو ثلاثة عشر درهما و ثلث سبعة مثاقيل صيرفية كما ذكره في المتن هكذا في نسختنا و هو الصحيح من غير كسر.
[مسألة (٤) إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط]
مسألة (٤) إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط و لا يقوم مقامه طيب أخر نعم يجوز تطييبه بالذريرة لكنها ليست من الحنوط و اما تطييبه بالمسك و العنبر و العود و نحوها و لو بمزجها بالكافور فمكروه بل الأحوط تركه.
سقوط الحنوط عند تعذر الكافور عقلا أو شرعا عقلي، ضرورة حكم العقل باشتراط حسن التكليف بقدرة المكلف على امتثاله، و بذلك ورد عن الشرع أيضا مثل قوله تعالى لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، و قوله عليه السلام ما من شيء حرمه اللّه الا و قد أحله لمن اضطر اليه، و أمثالهما و هي كثيرة. و اما عدم قيام طيب أخر مقامه فللأصل مع خلو الأدلة عنه، و يظهر من محكي التذكرة الإجماع عليه. و حصر الصادق عليه السلام الحنوط بالكافور في قوله عليه السلام: الكافور هو الحنوط و قوله عليه السلام انما الحنوط الكافور، و قد مر في الأمر السادس من مستحبات الكفن استحباب تطييب الميت بالذريرة كما مر تفسير الذريرة أيضا، و لكن جواز تطييبه بها لا يستلزم بدليتها عن الكافور في التحنيط لكي يجب التطييب بها عند تعذر الكافور لعدم التلازم بين جوازه في نفسه و بدليته عن الكافور، و قد مر كراهة تطييب الميت بغير الكافور و الذريرة في فصل مكروهات الكفن.
[مسألة (٥) يكره إدخال الكافور في عين الميت]
مسألة (٥) يكره إدخال الكافور في عين الميت أو أنفه أو اذنه.
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و لا على وجهه قطنا و لا كافورا، و في خبر عثمان بن النواء: و لا تمس مسامعه بكافور، و صحيح عبد الرحمن: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا، و في الفقه الرضوي: و لا تجعل في فمه و لا منخره و لا في عينه و لا في مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا.
و هذه الاخبار و ان كانت ظاهرة في الحرمة لكن الأصحاب حملوها على الكراهة